الشيخ الجواهري

413

جواهر الكلام

إبدال الجبر بأمر الحاكم لهما بما هو تكليفهما في التعاسر المفروض ، كما أن الأولى التصريح بالتفصيل على القول باشتراط العدالة ، بأن التشاح إن كان لاختلاف النظر لم يلزم فسقهما ، وإن كان يوجب الاختلال بالواجب مع امكان الاجتماع يلزم فسقهما إن أصرا على ذلك ، إذا لم يثبت كونه من الكبائر ، ولعله مراد من أطلق ممن اشترطها من الأصحاب . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو أراد قسمة المال بينهما ) حيث يجب عليهما الاجتماع ( لم يجز ) بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرف ( ولو مرض أحدهما ) أو عجز على وجه لا يقوى على القيام بتمام ما أوصى إليه ، ولو بالتوكيل والاستيجار ( ضم إليه الحاكم من يقويه ) ويعينه على ما كلف به على حسب ما تسمعه في شرح قوله " ولو ظهر من الوصي عجز " إلى آخره . وفي الدروس : اطلاق كون الضم إلى الآخر بالعجز ، لا إلى العاجز ، بل عن الكفاية أن ذلك هو الأشهر ، وتظهر الثمرة في وجوب قيام ثلاثة على التصرف في الوصية على الأول ، واثنين على الثاني ، وفي المسالك " امكان حمل كلامه على العجز بالكلية لا في الجملة ، وهو جيد ، وإلا لأشكل بأن العجز في الجملة لا يخرج الوصي عن الوصاية ، لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ابتداء . بل عن التذكرة وجامع المقاصد الاجماع عليه ، فكذا في الاستدامة بل أولى من الابتداء بذلك كما هو واضح . ( أما لو مات أو فسخ ) مثلا على وجه ينعزل عن الوصاية ( لم يضم الحاكم إلى الآخر ، وجاز له الانفراد ) كما عن الأكثر على ما في محكي الشرايع للصيمري والكفاية ( لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي ) وشرطية الشركة - التي مقتضاها انتفاء المشروط بانتفائها ، فتنتقل الولاية إلى الحاكم - مقيدة بحسب العرف والعادة ببقاء كل منهما على قابلية الوصاية ، فكأنه قال : كل وصي على الاشتراك بشرط بقاء كل منهما على قابلية الوصاية ، ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما سمعت ومن أن ظاهر الشرطية عدم رضى الموصي برأي أحدهما منفردا ، والوصي إنما هما معا ، لا