الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العام عليه ، وصرف في أهل نحلته دون من عداهم ، عملا بشاهد الحال " وعن التذكرة نفى البأس عنه ، وهو كذلك مع فرض قيام قرينة عليه ، وإلا فالحكم لمصداق اللفظ في الواقع كالمسلم ، ومع فرض الاختلاف في مصداق الشيعي فالحكم على حسب ما قلناه في المؤمن ، وهو واضح ، كوضوح الانصراف الآن من هذا اللفظ - لو كان الواقف اثني عشريا - إليهم خاصة ، ولا يدخل فيه أحد من الجارودية أو غيرهم ولعل كلام الأصحاب محمول على حال عدم القرينة ، فإن الأمر يدور حينئذ على المفهوم واقعا في نفسه ، ومن ذلك يظهر لك الحال فيما أورده بعض الناس - ممن قارب عصرنا - على الأصحاب من معلومية خروج غير الاثني عشرية إذا كان الواقف واحدا منهم كما هو واضح ( وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت ) عليه إلا أن تكون هناك قرينة صارفة ، وهذا هو الضابط في جميع هذه المسائل على حسب غيره من المقامات . لكن في المسالك " لا كلام في ذلك مع اتفاق العرف والاصطلاح ، ومع التعدد يحمل على المتعارف عند الواقف ، وبهذا يتخرج الخلاف والحكم في الجميع " وهو كذلك مع فرض العرف الخاص ، لا القول الخاص في التفسير كما عرفته سابقا ، ولكن لا يخفى عليك عدم تخرج الخلاف على ذلك ضرورة عدم النزاع في تقديم العرفية الخاصة على غيرها في لفظ أهلها كما هو واضح . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو وقف على الإمامية ، كان للاثني عشرية ) خاصة لأنهم المعروفون بهذا الاسم ، والظاهر عدم اعتبار اجتناب الكبائر هنا ممن اعتبره في المؤمن كما هو مقتضى دليل القائل أما اعتبار العصمة فقد يظهر من الدروس ذلك ، ولا يبعد أن يكون التحقيق فيها ما ذكرناه في المؤمن فلاحظ وتأمل ( ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي ) بن الحسين ( عليه السلام ) ثم لكل من خرج بالسيف من ولد فاطمة ( عليها السلام ) من ذوي العلم والرأي والصلاح ، وما عن ابن إدريس من بطلان الوقف إذا كان الواقف غير زيدي خروج عن محل البحث . ( وكذا ) الحال ( لو علقهم بنسبته إلى أب ، كان لكل من انتسب إليه بالأبوة