الشيخ الجواهري
386
جواهر الكلام
المدار هنا على صدق اللفظ ، ولا ريب فيه لغة وعرفا على المعروفين بنسبه ، وإن كانوا كفارا ، إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة المسلم نحو ما ذكروه في الفقراء ، كما أنه لا ريب في عدم صدقه على البعيد ، بحيث لا يعرف بنسبه وإن كان مسلما ومن هنا قال المصنف : ( وهو غير مستند إلى شاهد ) . وأما ما يحكى عن الإسكافي من أني لا أختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يتجاوزه في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس . فقد يدفعه العرف أيضا وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدل على نفي القرابة مطلقا عما عداه ، فإن ذلك معنى آخر للقرابة ، وأضعف منه القول باختصاص القرابة بالوارث ، دون غيره ، والقول باختصاصها بالمحرم من ذوي الأرحام دون غيرهم ، كبني الأعمام والأخوال ، مع أنهما مجهولا القائلين والله العالم . ( ولو أوصى لقومه قيل : ) والقائل الشيخان وأكثر الأصحاب في المسالك والمشهور في غيرها ( هو ل ) لذكور من ( أهل لغته ) أو مطلقا ذكورا ، وإناثا ، وهو كما ترى يشهد العرف بخلافه ، ولعله لذلك نسبه المصنف إلى القيل ، بل عن ابن إدريس أنهم الرجال من قبيلته ممن ينطق العرف بأنهم أهله وعشيرته دون من سواهم ، وعليه قول الشاعر : قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي ولا بأس به وإن سلمنا كونه في اللغة كما ذكروه والله العالم . ( ولو قال : لأهل بيته ، دخل فيهم الآباء والأولاد ) وإن نزلوا ( والأجداد ) وإن علوا قطعا ، بل الظاهر دخول الأعمام وأولادهم ، بل عن تذكرة الفاضل تفسيره بالقرابة التي يدخل فيها الأخوال وفروعهم ، وحكى عن ثعلب أنه قال : أهل البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكور ، والإناث ، وفي المسالك " ما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال ، يقال : الفلانيون أهل البيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله ( 1 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث - 6 .