الشيخ الجواهري
377
جواهر الكلام
قابلية العبد ملك غيره ، فضلا عن نفسه ، والتدبير حملا للوصية على ذلك بتعذر - الحمل على الحقيقة ، وفي جامع المقاصد أن عليه : أي الثاني الفتوى ، وإن قد يناقش إرادة التدبير الذي هو انشاء عتق معلق على الموت من ذلك ، اللهم إلا أن يكون حكم التدبير على معنى حصول الحرية بالموت بعد فرض قيام الثلث بقيمته كما في المدبر والله العالم . وأما مكاتب السيد فلا ريب في عدم شمول الخبر المزبور له ولعله ، ولما عساه يشعر من النصوص السابقة من اعتبار صحة الوصية للمكاتب بتحرير بعضه ، حتى في مكاتب الانسان نفسه ، قد يحتمل بطلان الوصية له ، كمكاتب الغير ، لكن لا ريب في ضعفه ، خصوصا بعد ما سمعته من الاجماع المحكي ، إذ لو سلم عدم شمول الخبر له ، فلا ريب في أولويته من القن بذلك ، بل قد عرفت أن جماعة جوزوا الوصية له إذا كان للغير ، وإن كان قد عرفت ما فيه . إنما الكلام في أن إعتاقه كالقن باعتبار قيمته ، وقيمة ما أوصى له به ، من غير ملاحظة لما وقعت الكتابة عليه ، زاد على ذلك أو نقص ، أو باعتبار ما وقعت الكتابة عليه من غير ملاحظة لقيمته ، ويعطى حينئذ الوصية ، ويؤدي منه ما عليه من مال الكتابة على ما حسب ما لو اكتسب ، أو باعتبار أقل الأمرين منهما وجوه ثلاثة ، قد اختار الأخير منها الفاضل في قواعده والمحقق الثاني عملا بكل من الدليلين ، فلا يلزم إلا بالأقل للاجماع على عدم وجوبهما معا ، كالاجماع على عدم التوزيع ، ولكن يقوى في النظر الثاني منهما لما عرفت من عدم شمول خبر المقام له ، وإنما صححنا الوصية له بالأولوية والكتابة من العقود اللازمة التي لا تنفسخ بالموت ، وحينئذ ما لها كالدين في ذمته يجب عليه أداؤها ، ولا يقوم مقامها أداء قيمته مما أوصى له بعد فرض عدم شمول الدليل له على أن احتمال الالزام بالأكثر مراعاة لحق الورثة ، مقابل لاحتمال الأقل كما هو واضح والله العالم . بل قد يقال : إن فحوى ما سمعته في القن يقتضي صرف ما أوصى له في فلك رقبته لو كان مشروطا ولو بعضها ، كما أنه يقتضي صرف ما قابل الجزء المملوك من المطلق ،