الشيخ الجواهري

362

جواهر الكلام

لاظهارها الايمان أو نحو ذلك من الطرق الشرعية ( فأعتقها ثم بانت بخلاف ذلك أجزأت عن الموصي ) بلا خلاف أجده كما في الرياض لقاعدة الاجزاء في نحوه ، مما كان المرء متعبدا فيه بظنه . وللصحيح ( 1 ) عن رجل أوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناها بان أنها بغير رشدة فقال : قد أجزأت عنه ، إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة " . ( الرابعة : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به ، لم يجب شراؤها ) بالزائد ، لعدم المقتضي ، حتى لو بذل له الوارث أو غيره ، بل لو تمكن منه من ثلث الميت لم يجب أيضا ، بل قد يشكل جواز ذلك له فضلا عن وجوبه ، بعد كونه الموصى به . نعم لو بذل صاحب الرقبة بأن رضي بالقدر المزبور عوضا لها ، أمكن الوجوب حينئذ وهو خارج عن المفروض الذي قد عرفت أن حكمه ترك الشراء ( وتوقع وجودها بما عين له ) فإن آيس منه صرفه في وجوه البر التي هي طريق ايصال مال الميت إليه ، إذ لا معنى لارجاعه إلى الوارث بعد خروجه عنه بالوصية ، وتعذر انفاذها بعد فرض كونها ممكنة في حد ذاتها حال الوصية لا يبطلها بحيث يرجع المال إلى الوارث ولعل الأولى اختيار شراء شقص له وعقته عنه من وجوه البر ، لكونه أقرب إلى الموصى به ، وإن كان الأقوى عدم وجوب مراعاة مثل ذلك ، ( ولو ) توقع فلم يجدها ذلك ولكن ( وجدها بأقل ) من الثمن الذي أوصى به ( اشتراها وأعتقها ) بلا خلاف أجده فيه ، لقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، ولامكان دعوى كونه مرادا للموصي في هذا الحال ، وللخبر الآتي . ( و ) إنما الكلام في قول المصنف وغيره بل قيل : إنه لا خلاف فيه ( دفع إليها ما بقي ) الظاهر في وجوب ذلك عليه ، وأنه لا يجوز صرفه في غيره من وجوه البر ولعله لأنه أقرب إلى الموصى به ولموثق سماعة ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 95 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 77 - من بواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .