الشيخ الجواهري

347

جواهر الكلام

الوصية ) بمعنى انتفاء موضوعها ( فإن قتلوا ) على وجه يوجب القيمة ( لم تبطل ) الوصية ( وكان للورثة أن يعينوا له من شاؤوا ويدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلا أخذها من الجاني ) لانتقال حق الوصية إلى البدل القائم مقام المبدل عنه في ذلك وفي التخيير ، من غير فرق بين الكل والبعض ، ولو قتلوا في حياة الموصي ففي - المسالك بعد أن حكى الخلاف في ذلك قال : إن الأصح عدم بطلان الوصية وانتقال حكمها إلى البدل . قلت : لكن الانصاف عدم خلو الأول عن قوة ، كالعين الموهوبة قبل القبض والله العالم . ( وتثبت الوصية : ) بمال أو ولاية ( بشاهدين مسلمين عدلين ) بلا خلاف ( و ) لا اشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لعموم ما دل على حجيتهما كما لا خلاف في أنه ( مع الضرورة وعدم عدول المسلمين ، تقبل شهادة أهل الذمة خاصة ) في الأولى منها ، بل عن فخر الدين وظاهر الغنية وصريح الصيمري الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الكتاب ( 1 ) والمعتبر المستفيضة التي من كثير منها يعلم اشتراط قبول شهادتهم بالضرورة ، واختصاص هذا الحكم بأهل الذمة خاصة فيقيد به حينئذ ، وبالاجماع اطلاق الكتاب وما شابهه من السنة . نعم في خبر يحيى بن محمد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية " ونحوه المضمر ( 3 ) قال : " اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما ، فرجلان من أهل الكتاب " إلا أني لم أجد عاملا به من الأصحاب ، فلا يصلح للخروج عما دل على اعتبار العدالة بالمعنى الأخص في الشاهد .

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية - 106 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 6 وذيله . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 6 وذيله .