الشيخ الجواهري

345

جواهر الكلام

ولا ينصرف إليه فهم أحد من أهل العرف " . فالتحقيق جعل المدار على العرف الذي تحمل عليه الوصية ، دون غيره ولو كان لغة ( إلا مع قرينة تدل على ) إرادة ( غيرها ) أي القوس المتعارفة ، فإنها المتبعة حينئذ كما هو واضح . والظاهر عدم دخول الوتر فيه لتحقق اسمه بدونه ، وإن توقف نفعه عليه ، فإنه المدار لا الثاني . نعم لو كان هناك عرف يقتضي أو قرينة اتبعا ، وإلا فلا ( و ) كذا ( كل لفظ وقع ) معناه ( على أشياء وقوعا متساويا ) لكونه متواطأ ( فللورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا منها ) لصدق تنفيذ الوصية بذلك ، والأصل عدم وجوب غيره كما أن الأصل عدم ثبوت حق الخيار لغير الوارث مع فرض عدم ايصاء الموصى به لغيره كما سمعته فيما تقدم هذا . ولكن في المسالك ادراج المشترك لفظا في كلية المتن ، ولعله لأعمية وقوع اللفظ من المشترك والمتواطي ، بل لعل الظاهر منه الأول ، قال : وهو أعم فائدة ، وفي عبارة العلامة تصريح بإرادته إلى أن قال : " وربما قيل في المشترك بالقرعة ، وهو بعيد " . قلت : بل هو قريب كما عن التذكرة وغيرها ما لم يقم دليل معتبر على خلافه ، لكن ظاهر ارسال غير واحد من الأصحاب لذلك هنا ارسال المسلمات - مع معلومية إرادة المتكلم بالمشترك واحدا معينا عند المتكلم ، بل هو معنى المشترك - إن العرف في الوصية يقتضي إرادة المسمى بهذا الاسم ، وهو المسمى بعموم الاشتراك ، ولعله كذلك عند التأمل والله العالم . وفي القواعد " والضابط أن كل لفظ يقع على الأشياء وقوعا متساويا ، إما لكونه مشتركا أو لكونه متواطيا ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا ، ويحتمل في المشترك القرعة ، ويحتمل الحمل على الظاهر بالحقيقة دون المجاز " . قلت : قد يقال : إن الأخير مناف لما ذكره من الضابط ، ضرورة كون الحقيقة في