الشيخ الجواهري

317

جواهر الكلام

الفرض عدم غيره عنده ، وإن إزالة الصفة المحرمة متوقفة على اخراج اسمه القاضي ببطلان الوصية به . ودعوى أنه إذا انتقل إلى الموصى له ، فله أن يفعل به ما شاء ، ومن جملته كسره بل هو واجب حيث يتوقف زوال الصفة المحرمة عليه ، فلا يقدح ذلك في جواز الوصية يدفعها أن صحتها موقوفة على كسره فيدور ، ولو قيل : إنه يمكن كسره من غير الموصى له قبل دفعه إليه ليندفع الدور ، جاء فيه ما تقدم من زوال اسم العود الذي هو متعلق الوصية ، فلا يكون بعد كسره موصى به ، فلا يحصل بدفعه إلى الموصى له الامتثال . وإلى ما ذكرنا يرجع قول المصنف ( أما لو لم يكن فيه منفعة إلا ) المنفعة ( المحرمة بطلت الوصية ) وإن قال في المسالك : اطلاق العبارة يقتضي أن زوال الصفة المحرمة مع بقاء المنفعة لو تحقق بكسره الانتفاع بخشبه في بعض المنافع المحللة كفى في الصحة على هذا القول ، ثم أشكله بما عرفت . لكن قد يقال : إن مراد القائل الإزالة التي لا تخرجه عن اسم الموصى به ، والأمر سهل والله العالم . ( وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ككلب الصيد ، والماشية ، والحائط ، والزرع ) وبالجر والقابل للتعليم ، لما عرفته مفصلا في كتاب البيع ، بل لعل الأقوى جواز الوصية بها ، وإن لم نقل بملكها ، وجواز بيعها لثبوت الاختصاص الكافي في صحة الوصية بها . نعم لا تصح الوصية بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه ، لعدم ثبوت يد اختصاص عليه ، بخلاف ما تثبت يد الاختصاص فيه ، بل يقوى جواز الوصية به وإن لم يكن في التركة لوجوب تنزيلها على تحصيله بمعاوضة الصلح من التركة ونحوه ، وتعذر البيع خاصة لا يبطلها ، فما في المسالك من أن الأقوى البطلان واضح الضعف والله العالم .