الشيخ الجواهري

262

جواهر الكلام

نعم لو كان الوراث واحدا فلا إرث له ، وإن انعتق على الوارث لو قبل ، لعدم موضوع الاحتياج إلى القسمة الذي هو شرط إرثه ، كما هو محرز في محله ، هذا كله بناء على ما ذكرناه من أن قبول الوارث ناقل له من حينه ، ولو قلنا بكشفه عن دخول الموصى به في ملك الموصى له حين موت الموصي ، اتجه حينئذ انعتاقه على أبيه ، وارثه لأمه وانعتاقها عليه كما هو واضح . هذا كله إذا كان للموصى له وارث خاص ، فإنه كما عرفت يقوم مقامه ، أما إذا لم يكن ففي محكي التنقيح أن الأكثر على رجوع المال حينئذ إلى ورثة الموصي ، وفي الدروس نسبته إلى المعظم ، وفي المصابيح إلى الشيخين والفاضلين ، ولعله للاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو الوارث الخاص ، لكن فيه أن في الصحيح ، أو الحسن ( 1 ) " فإن لم تجد فتصدق به " وعن السرائر أنه لإمام المسلمين ، وهو متجه لولا الشذوذ الذي اعترف به في الدروس . اللهم إلا أن يمنع عليه ذلك باعتبار اطلاق الأكثر الوارث الشامل له ( عليه السلام ) والأمر بالتصدق به في الصحيح المزبور الذي أفتى به الصدوق وابن سعيد على ما قيل لا ينافيه ، بل يؤكده باعتبار أن المال له ، وقد أذن بالصدقة به ، بل في مصابيح الطباطبائي أن بذلك يحصل التوافق بين قول ابن إدريس وقول الصدوق وابن سعيد ، ثم قال : وهو الأقوى ، هذا . ومن الغريب ما حكاه فيها عن بعض شراح الحديث أنه قد استفاد من نصوص المقام أن الوصية للأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) تصرف إلى أولادهم وذريتهم ، لأنها دلت على انتقال حق القبول إلى الوارث إذ لا يخفى ما فيه ، من أن مورد الأخبار وجود الموصى له حال الوصية ، فلا يتعدى إلى غيره . ( ولا تصح الوصية ) بصرف مال مثلا ( في معصية ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، كما أنه يمكن منع اندراجه في أدلة المقام فيبقى على أصالة المنع مضافا إلى عدم امكان تنفيذها ، فهي كالوصية

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .