الشيخ الجواهري
239
جواهر الكلام
أو قيمته ، لعدم وجوب المسمى حتى يتجه ضمانه بذلك ، لأن الفرض الفساد من الأصل ، والقرب من المسمى الثابت لا يقتضي ضمانه ، بعد فوات ما يقتضي لزوم المسمى ، كما أن ثبوت نظيره في الصداق على فرض تسليمه لا يقتضي الثبوت هنا بعد حرمة القياس ، وقد اعترف بجملة من ذلك كله في جامع المقاصد والمسالك . المسألة ( السادسة : إذا أفضل أحدهما الآخر في الإصابة ، فقال له : اطرح الفضل بكذا ، قيل : لا يجوز ، لأن المقصود بالنضال إبانة حذق الرامي وظهور اجتهاده بحصول الغلبة له ، فلو طرح الفضل بعوض أو بغير عوض كان تركا للمقصود بالنضال فتبطل المعاوضة ويرد ما أخذ ) ه منه لذلك ، بل في المسالك بعد أن حكاه عن المشهور لم يذكر كثير منهم فيه خلافا ، إلا أنه قد يشعر من نسبة المصنف له إلى القيل بتمريضه ووجهه في المسالك بأنه جعل على عمل محلل ، ومنع كون المقصود بالنضال منحصرا فيما ذكر ، لجواز أن يقصد به كسب المال ، فإذا حصل بالسبق أمكن تحصيله بمقدماته ، مضافا إلى أصالة الصحة وعموم الأمر بالوفاء ، والكون مع الشرط ، ومنافاته للشرع غير متحققه . وفي الرياض " أنه أوجه من الأول ، إن لم يكن الاجماع على خلافه انعقد " وفيه ما لا يخفى ، إن أريد إدراجه في الجعالة ، إذ لا عمل يستحق عليه ذلك ، بل وفي الصلح لعدم ثبوت حق له بذلك على وجه يصح بذل العوض عنه ، وكذا إن أريد أنها معاوضة برأسها كما هو ظاهر المتن ، بل لعل ذلك هو مفروض البحث ، لا جواز ذلك صلحا أو غيره . وفيه : أنه لا دليل على مشروعيته ، وعموم " أوفوا " إنما هو للعقود المتعارفة ، لا نحو ذلك ، خصوصا بعد ما عرفت من شهرة عدم مشروعيتها ، وأنه لم يذكر فيه خلاف من غير فرق بين كون المراد من ذلك اتمام النضال بعد رفع اليد من الفضل ، أو رفع اليد عنه رأسا ، بل الثاني أولى بالعدم لأنه من العقود اللازمة . نعم يشرع فيه التقايل وهو غير المفروض هنا الذي هو طرح الفاضل بالعوض ، كما هو واضح . المسألة السابعة : يجوز عقد النضال بين حزبين كما يجوز بين اثنين ، لاطلاق