الشيخ الجواهري

233

جواهر الكلام

ضرورة كونه هو الذي تحقق فيه السبق المطلق بخلاف كل فرد ، فإنما المتحقق فيه مطلق السبق الشامل للإضافي الذي تحقق صدق السبق معه ليس بأولى من صدق عدمه ، بخلاف المجموع ، فإنه يصدق اسم السبق المطلق عليه ، ولا يصح عدم صدق - السبق عليه ، وبذلك افترق ما نحن فيه عن نحو من دخل داري ، وكان نحو من رد عبدي وقد اشترك في رده جماعة ، وصح كلام الشيخ والمصنف والفاضل فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع . ( و ) منه يظهر لك الوجه فيما ذكره المصنف فيما ( لو قال : من سبق فله درهمان ومن صلى فله درهم ) حيث قال : ( فلو سبق واحد أو اثنان ، أو أربعة فلهم الدرهمان ولو سبق واحد ، وصلى ثلاثة وتأخر واحد كان للسابق درهمان ، وللثلاثة درهم ، ولا شئ للمتأخر ) ولو سبق ثلاثة مثلا وصلى واحد وتأخر واحد كان الدرهمان للثلاثة وللمصلي درهم ، ولا شئ للمتأخر ، إذ ذلك كله مبني على ما عرفت ، وحينئذ يكون للمصلي أكثر من السابق في الفرض الأخير . ومن هنا قال في المسالك تبعا لجامع المقاصد : " هو خلاف الأمر المعتبر في العقد ، فإنه يشترط فيه أن يجعل للسابق أزيد مما يجعل للمصلي ، فلو ساوى بينهما لم يصح ، فما زاد أولى " ومن ثم احتمل البطلان هنا لفوات الغرض ثم قال : ورد بأن استحقاق الزيادة باعتبار التفرد بالوصف ، لا باعتبار جعل الفاضل للمتأخر ، وفيه نظر لمنافاة الغرض المقصود على التقديرين وعلى ما اخترناه من استحقاق كل واحد من السابقين القدر المعين حينئذ يرتفع الاشكال ، لأنه لا يتحقق معه مساواة المصلي للسابق فضلا عن رجحانه عليه " . قلت : قد عرفت سابقا ما في أصل اشتراط زيادة السابق ، على أنه بناء على ما ذكرنا لا اشكال أيضا ، إذ هو المجموع لا كل واحد فهو أكثر من المصلي . المسألة ( الثانية : لو كان ا ) لمتراهنان ( اثنين ) مثلا ( وأخرج كل واحد منهما سبقا وأدخلا محللا ، وقالا : أي الثلاثة سبق فله السبقان ، فإن سبق أحد المستبقين كان السبقان له ) بلا خلاف ولا اشكال ( على ما اخترناه ) من جواز