الشيخ الجواهري

231

جواهر الكلام

الإصابة ، بل اطلاق الأدلة يقتضي خلافه ، ولذلك قيل هنا لا يشترط التعيين ، ولا يضر اختلاف النوع ، ويجوز اطلاق العقد ، مجردا عنه ، وإنما يتم مع اشتراطه . ثم إن كان هناك عرف تعين حمل الاطلاق عليه ، وإلا كان لهما الخيار فيما يتفقان عليه ، وفي المسالك " هذا هو الأقوى " وحيث يشترط التعيين أو يشترطانه لا يجوز لأحدهما العدول عن المشترط ، لعموم " المؤمنون " إلا برضا صاحبه فيجوز حينئذ ، لأن له اسقاط حقه . ( وفي اشتراط ) تعيين أحد القسمين أي ( المبادرة والمحاطة ) في عقد الرماية ( تردد ) بل وخلاف ولكن ( الظاهر أنه لا يشترط ) لانصراف اطلاق العقد إلى المحاطة على الأشهر ، كما قيل : إذ اشترطا السبق إنما يكون لإصابة معينة من أصل العدد المشترط في العقد ، وذلك يقتضي اكمال العدد كله ، ليكون الإصابة المعينة منه ، فإنهما إذا عقدا على أن من أصاب خمسة من عشرين كان له كذا ، فمقتضاه رمى كل منهما العشرين ، وإلا لم يتحقق كون الخمسة التي حصلت الإصابة بها من العشرين ، وذلك هو معنى المحاطة إذ المراد بها خلو إصابة الخمسة من رمى العشرين لواحد ، ولأنها أجود فائدة في الرمي باعتبار اكمال العدد غالبا . وقيل : يحمل على المبادرة لأنها الغالب في المناضلة ولأن المتبادر من اشتراط السبق لمن أصاب عددا معينا استحقاقه إياه متى ثبت له ذلك الوصف . وعلى كل حال لا وجه للاشتراط بعد فرض الانصراف المزبور ، نعم لو فرض عدم انصراف الاطلاق اتجه الاشتراط حينئذ للغرر ، وتفاوت الأغراض والرماة ، فإن منهم من يكثر في الابتداء ويقل في الانتهاء ، وبالعكس وعن الفاضل في التذكرة اختياره واستجوده في المسالك ، والأقوى الأول . ( وكذا لا يشترط تعيين ) شخص ( القوس والسهم ) لاطلاق الأدلة بل قيل : لو عينه لم يتعين ، وعن التذكرة بل يفسد العقد بذلك ، كما في كل شرط فاسد ، وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم كونه من الشرط المخالف ، فالأقوى لزومه مع الاشتراط ، وإن كان اشتراطه غير معتبر في صحة العقد ، لعموم " المؤمنون " ولامكان تعلق الغرض