الشيخ الجواهري
227
جواهر الكلام
لكن لا يخفى عليك المناقشة في دليل كثير منها ، أو جميعها كما تسمعه في الشرائط الآتية ، اللهم إلا أن يكون إجماعا كما عساه يظهر من نفي الخلاف من بعضهم ، وإن كان هو كما ترى . ( الخامس أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل فلو جعل لغيرهما لم يجز ) بلا خلاف للأصل بعد الشك في تناول اطلاق الأدلة له ولما قيل : من أنه مفوت للغرض من عقد المسابقة وهو التحريص في طلب الغلبة وبذل الجهد في الفروسية ونحوها ، وإن كان لا يخلو من مناقشة . نعم لو جعل للمسبوق فات الغرض ، بسبب اقتضاء ذلك حرص كل واحد منهما على كونه مسبوقا ، فيفوت الغرض . بل في المسالك " وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، ويجوز العكس لحصول الغرض في الجملة بالنسبة إلى الزيادة ، كما يجوز جعلها خاصة عوضا " . ولكن قد يناقش بالشك في تناول اطلاق الأدلة له إن لم يكن ظاهرها خلافه ، والأصل الفساد . وزاد في محكي التذكرة سادسا : وهو تساوي الدابتين جنسا ، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال مثلا لأنه مناف للغرض من استعلام قوة الفرس بالسباق مع جنسها ومرجعه إلى الأصل السابق بعد فرض الشك في تناول الاطلاق له ، بل يمكن استفادته أيضا من المتن . نعم يمكن منع الشك المزبور مع حصول احتمال سبق كل منهما ، أما لو تساويا جنسا لا صنفا كالعربي والبرذون والبختي والعربي ، فالأقوى الجواز مع فرض تحقق الاحتمال المزبور ، لتناول الاطلاق . وسابعا : وهو ارسال الدابتين دفعة ، لمنافاة الغرض مع عدمه إذ ربما كان السبق مستندا إلى ارسال أحدهما أولا . وفيه : أنه يتبع الشرط ولذا لا يشترط التساوي في الموقف ، كما ستعرف ، نعم يعتبر معرفة مقدار ذلك مع فرض الاشتراط تخلصا عن الجهالة المفضية إلى التنازع