الشيخ الجواهري
218
جواهر الكلام
وعن مبسوط الشيخ أنه باعتبار اللغات ، فيقال : سهم في لغة العرب ، ونشاب في لغة العجم ، وفي المسالك " إن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة ، وعرفا ، فلا يدخل فيه مطلق المحدد كالدنبوس وعصا المرافق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك عملا بالأصل السابق " ولكن مع ذلك قال : " ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور ، إما لادعاء دخولها في الأصل ، أو لإفادتها فائدة النصل في الحرب ، فقد كان بعض مشايخنا المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصا المرافق ، حيلة على جواز الفعل نظرا إلى دخوله بذلك في النصل " وهو كما نرى ، ضرورة أنه لا وجه لاحتمال المزبور بعد الاعتراف بأن الحصر المزبور هو المعروف لغة وعرفا ، فإن ادعاء دخولها يكون غلطا حينئذ ، كدعوى لحوقها في الحكم وإن لم تدخل في الموضوع كما هو واضح . ( ويتناول الخف : الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ ) الشامل لذلك بلا خلاف ، أجده فيه بيننا ، بل ظاهر المسالك ، الاجماع عليه ، بل حكاه فيها عن أكثر العامة أيضا نعم عن بعضهم المنع لأنه لا يحصل بها الكر والفر ، فلا معنى للمسابقة عليها ، وكأنه مال إليه بعض متأخري المتأخرين منا ، لكنه في غير محله ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، ودعوى انصرافه إلى الأول خاصة ممنوعة ، على أن كر كل حيوان وفراره بحسب حاله . ( وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل ) فيجوز المسابقة عليها كما في المسالك ، خلافا لبعض العامة فمنع منها في الأخيرين ، لأنهما لا يقاتل عليهما عملا غالبا ، ولا يصلحان للكر والفر ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين لذلك ، ولدعوى عدم انصراف الاطلاق إلى ما يشملهما ، لكنه في غير محله كما عرفت ، خصوصا بعد مقاتلة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( و ) كيف كان ف ( لا تجوز المسابقة ) المشتملة على عوض ( بالطيور ولا على القدم ولا بالسفن ولا بالمصارعة ) ولا بغير ذلك مما هو غير الثلاثة المزبورة بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الحصر السابق ، ولعن الملائكة الرهان في غيرها وأنه قمار حرام .