الشيخ الجواهري
213
جواهر الكلام
والتالي للمصلي هو الثالث ، ويليه البارع الرابع لأنه برع المتأخر عنه وفاته ، ثم المرتاح وهو الخامس ، من الارتياح بمعنى النشاط ، فكأنه نشط فلحق بالسوابق ، والسادس الحظي لأنه حظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق ، أي صار ذا حظوة ونصيب عنده ، أو في مال الرهان . والسابع : العاطف ، لأنه عطف إلى السوابق أي مال إليها ، أو كر عليها فلحقها والثامن : المؤمل لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق ، والتاسع : اللطيم وزان فعيل بمعنى مفعول ، لأنه يلتطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق . والعاشر : السكيت بالتصغير مخففا ، ويجوز تشديده ، سمي به لسكوت ربه إذا قيل لمن هذا ، أو لانقطاع العدد عنده ، وليس لما بعد العاشر من خيل الحلبة اسم إلا الذي هو آخر الخيل كلها ، فيقال له : الفسكل بكسر الفاء والكاف أو بضمهما الذي هو آخر فرس يجئ في الرهان ، وقيل : إنه السكيت . ولا يخفى عليك أنه لا مدخلية لهذه الأسماء في شئ من أحكام الباب ، ضرورة بناء أحكامها على مسمياتها ، لا على أسمائها ، وهو يتبع عرف المتراهنين ، أو ما يتفقون عليه في بيان ذلك ، فقد يعبرون عن المجلي والمصلي وغيرهما بغير أسمائها كما هو واضح . ( و ) على كل حال فقد عرفت أن ( السبق بسكون الباء ) في الأصل ( المصدر ) ثم نقل إلى المعاملة الخاصة ( وبالتحريك : العوض ) في هذه المعاملة ، ( وهو ) المسمى ب ( الخطر ) بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين والندب والرهن ومنه أخذ الرهان بهذه المعاملة ( والمحلل ) هو ( الذي يدخل بين المتراهنين ) ولا يبذل معهما عوضا بل يجري فرسه بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد ، على أنه ( إن سبق ) بنفسه أو مع غيره ( أخذ ) العوض أو بعضه على حسب الشرط ، ( وإن لم يسبق لم يغرم ) شيئا ( والغاية مدى السباق ) ومنتهاه . ( والمناضلة : المسابقة والمراماة ) قال في الصحاح : ناضله : أي راماه يقال : ناضلت فلانا فنضلته ، إذا غلبته ، وانتضل القوم وتناضلوا : أي رموا للسبق ، وعن التذكرة