الشيخ الجواهري
21
جواهر الكلام
خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) في الصدقة على الوجه المعروف في البالغ عشرا . وموثق جميل ( 2 ) " عن أحدهما في صدقة الغلام إذا كان قد عقل " وكذا موثق الحلبي ومحمد بن مسلم ( 3 ) . ( و ) من هنا قال المنصف : ( المروي جواز صدقته ) على أنه في المسالك مثل هذه الأخبار الشاذة المخالفة لأصول المذهب بل اجماع المسلمين لا تصلح لتأسيس هذا الحكم ، وفي جامع المقاصد لا تنهض معارضات للتواتر . قلت : ولا ينافي ذلك جواز وصيته ولو بالوقف للنصوص المعمول بها بين معظم الأصحاب مع حرمة القياس ، ( و ) حينئذ فلا ريب في أن ( الأولى المنع ) بل هو الأصح ( ل ) ما عرفت ، ومعلومية ( توقف رفع الحجر على البلوغ والرشد ) ومن المعلوم عدم تحقق الأول منهما ببلوغ العشر ، ودعوى كونه بلوغا بالنسبة إلى خصوص ذلك واضحة المنع ، ضرورة أن البلوغ مرتبة خاصة لا تفاوت فيها في ذلك . ( و ) كيف كان فلا اشكال في أنه ( يجوز أن يجعل الواقف النظر ) في الموقوف ( لنفسه ) خاصة ( ولغيره ) كذلك ولهما معا على الاشتراك والاستقلال ، بل ولا خلاف إلا ما يحكى عن ابن إدريس ، والموجود في محكي السرائر في عداد الشروط ، ومنها أنه لا يدخله شرط خيار للواقف في الرجوع فيه ، ولا أن يتولاه هو بنفسه أو بغيره متى شاء هو ، وليست صريحة ، ولذا نفى الخلاف عنه من دون استثنائه غير واحد ، وقطع به آخر ونفى الشبهة عنه ثالث ، وإلا كان محجوجا بعموم الأدلة وخصوصها بل مقتضى الاطلاق نصا وفتوى عدم الفرق في ذلك بين كونه عدلا أو فاسقا كما صرح به غير واحد بل لم أجد فيه خلافا ، وإن احتمله في المسالك ، لكن في الرياض تبعا للكفاية فيه قولان ولم نتحققه . نعم قد صرح غير واحد باعتبارها في غيره ، بل في الكفاية أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في الرياض دعوى حكاية الاتفاق عليه ، وإن كان فيه ما لا يخفى
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 2 .