الشيخ الجواهري

2

جواهر الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ( كتاب الوقوف والصدقات ) ( و ) تمام ( النظر ) فيه يحصل ( في العقد ، والشرائط ، واللواحق ) ( الأول : الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ) كما في القواعد والتنقيح وإيضاح النافع والكفاية على ما حكي عن بعضها بل وفي النافع واللمعة أيضا لكن ترك ذكر العقد ، كما هو المحكي عن المبسوط ، وفقه القرآن للراوندي والوسيلة والسرائر والجامع والمهذب البارع ، ومجمع البرهان إلا أنه تبديل الاطلاق بالتسبيل كما في النبوي ( 1 ) " حبس الأصل وسبل المنفعة " إلا أن المتأخرين أبدلوه بالاطلاق لما قيل من أنه أظهر في المراد من التسبيل الذي هو إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرف كيف شاء كغيره من الأملاك ، لكن في الصحاح سبل فلان ضيعته أي جعلها في سبيل الله تعالى ، ومن هنا كان التعبير بالتسبيل أولى ، بناء على إرادة ذلك من الاطلاق القابل للتحبيس كما هو مقتضى ابداله بذلك في المتن وغيره لاشعاره باعتبار القربة حينئذ وأنه من الصدقات ، كما في النهاية ومحكي المراسم أن الوقف والصدقة شئ واحد ولعله لذا عرفه في الدروس بأنه الصدقة الجارية ، بل في المسالك ومحكي التذكرة والمهذب البارع والتنقيح " قال العلماء : المراد بالصدقة الجارية الوقف " . وعلى كل حال فقد ذكرنا غير مرة أن المقصود من أمثال هذه التعاريف التمييز في الجملة ، فلا ينبغي نقض تعريف المصنف بالسكنى وأختيها ، والحبس ، وتعريف الدروس بنذر الصدقة والوصية ولا الجواب عن الأول بإرادة الحبس على الدوام ، و

--> ( 1 ) المستدرك : ج 2 ص 511 لكن فيه " وسبل الثمرة " .