الشيخ الجواهري
150
جواهر الكلام
قال : يلحق بأهله وولده من جرت العادة بإسكانهم كالعبيد ، والإماء والخدم والمرضعة والضيف وغيرهم ، وفي غيرها عن جماعة أيضا الحاق الدابة إذا كان الموضع معدا لمثلها ، وجواز وضع ما جرت العادة بوضعه من الأمتعة والغلة . وفي التنقيح يحرز من الغلة قدر الحاجة ، والظاهر عدم الخلاف بينهم في ذلك ومراد الجميع أن المدار على ما يفهم عرفا من مثل الاطلاق المزبور الذي هو كغيره من الخطابات العرفية ، وليس هو إلا سكناه نفسه وتوابعها . ( و ) حينئذ ف ( لا يجوز له أن يؤجر السكنى لغيره كما لا يجوز أن يسكن غيره بعارية ونحوها ، ضرورة اقتضاء الإجارة ثبوت السلطنة على موردها ، والفرض أن التمليك له قد وقع على وجه خاص . لكن في السرائر : " الذي يقتضيه أصول المذهب أن له جميع ذلك ، وأن له إجارته وانتقاله واسكان غيره معه ، سوى ولده وامرأته ، سواء إذن له في ذلك أم لا ، لأن منفعة هذه الدار استحقها ، وصارت مالا من أمواله وحقا من حقوقه فله استيفاؤها كيف شاء ، بنفسه وغيره ، وما أورده شيخنا في نهايته فلا شك أنه خبر واحد قليلا ما يورده أصحابنا في كتبهم ، فشيخنا المفيد لم يورده في مقنعته ، ولا السيد المرتضى ولا المحصلون من أصحابنا " . قلت : لم نقف فيما وصل إلينا من النصوص على الخبر الذي ذكره كما اعترف به في الحدائق ، اللهم إلا أن يقال : أنه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبري أبي الصباح والحلبي ( 1 ) المتقدمين " ليس لهم أن يبيعوا ولا أن يورثوا " وزاد في أولهما " ثم ترجع الدار على صاحبها " على معنى إرادة عدم نقل المنفعة لهم وعدم إرثها لا العين المعلوم فيها ذلك ، بل ربما في جعل ذلك جوابا للشرط في أحدهما اشعار بذلك ، ولا ينافيه نفي الإرث إذ هو كذلك في مفروض البحث الذي هو سكناه وسكنى عقبه مدة عمر كل واحد منهم ، ومع فرض موت أحدهما تنتهي السكنى ، فلا إرث . ولولا ذلك لاتجه كلام ابن إدريس ، ضرورة اقتضاء عقد السكنى وأختيها ملك
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام السكنى الحديث - 1 - 2 .