الشيخ الجواهري
145
جواهر الكلام
به مسمى السكنى ، كما عن العلامة في التذكرة التصريح به ، ووافقه عليه أول الشهيدين وثاني المحققين فيما حكى عنهما ، وما في المسالك من المناقشة في ذلك - " بأن الرواية مخصصة للآية ، لدلالتها على جوازه مطلقا ، كما خصصت الآية بسائر العقود الجائزة ، بدليل من خارج " - يدفعها ما سمعت من عدم اقتضاء الرواية أزيد مما عرفت ، والأمر سهل هذا كله في السكنى المطلقة . أما العمرى والرقبى فالظاهر بطلانهما مع الاطلاق ، كما قطع به في الدروس في الأول ، ولم يتعرض للرقبى ، ولعله لاتحادها معها في الحكم ، واحتمل في المسالك " الصحة ، إقامة لها مقام السكنى ، لاشتراكهما في كثير من الأحكام والمعاني ، وتناسبهما على الوجه الذي قررناه سابقا ، فيكون كاستعمال لفظ السلم في مطلق البيع ، وكذا القول : في الرقبى ، وأولى بالصحة هنا ، لأن اطلاقها باعتبار رقبة الملك ، أو ارتقاب المدة التي يرتضيها المالك ممكنة هنا بطريق الحقيقة ، فاستعمالها في السكنى يكون كاستعمال أحد المرادفين مكان الآخر ، وإن اختلفا من جهة أخرى وهذا قوي " . وفيه : أن الكلام ليس في استعمال لفظ العمرى والرقبى والسكنى ، بل هو في مشروعية إطلاق عقديهما على نحو عقد السكنى ، ولو في غير الدار ، ثم حكى عن التحرير القطع بأنه مع إطلاق العمرى والرقبى يصح ، ويكون للمالك إخراجه متى شاء كالسكنى قال : وهو في الرقبى حسن ، وفتوى الدروس في العمرى أحسن . وفيه ما لا يخفى ، إذ يمكن أن يكون بناء ما في السرائر على مساواة العمرى والرقبى في الحكم المزبور للسكنى ، ولولا مكان دعوى تحققهما بعمر من الأعمار ، وبمضي زمان من الأزمنة لا لاستعمال لفظيهما فيها ، حتى يفرق بينهم بالحقيقة والمجاز . وأغرب من ذلك قوله ويتفرع على ذلك ما لو أعمره مدة معينة ، فعلى جواز اطلاق العمرى لا شبهة في الجواز هنا ، لانضباطها بالمدة ، فهي أولى من الاطلاق ، وعلى المنع يحتمله هنا ، لاختصاصها بالعمر ، ولم يحصل هنا ، الجواز هنا ، وإن منع على الاطلاق ، والفرق أنها مع الاطلاق محمولة على عمر أحدهما ، أو عمر مطلق ولم يعين ، فبطلت للجهالة ، بخلاف ما لو عين المدة ، فإنه صريح في إقامتها مقام السكنى أو الرقبى