الشيخ الجواهري

136

جواهر الكلام

حياتي بل عن المبسوط لا فرق بينهما عندنا ، وعن المهذب وما يفرق به بعض الناس ليس مذهبا لنا . وفي محكي التذكرة عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) " الرقبى والعمرى ، سواء " وفي محكي الخلاف أن العمرى عندنا سكنى ، وعن الجامع أن العمرى والرقبى بحكم السكنى ، وعن صيغ العقود أن العبارات شتى والمقصود واحد ، وعن المختلف بعد أن ذكر كلام المبسوط والمهذب والوسيلة والكافي والسرائر قال : وهذه اختلافات لفظية . قلت : لا إشكال في أن المفاد واحد مع فرض كون المورد المسكن ، إلا أنه تظهر الثمرة مع فرض التباين بلزوم القصد مع فرض العقد باللفظ الصالح للجميع ، كما في كل مشترك ، وقصد القدر المشترك غير كاف ، لعدم ثبوت مشروعيته لنفسه ، نحو قصد النقل المطلق من دون تشخيص كونه بيعا أو صلحا أو هبة معوضة ، والفرض صلاحية المورد ، فإن كان المراد من الوحدة والتسوية بالنسبة إلى النتيجة أو بالنسبة إلى أكثر الأحكام الثابتة لهما ، فكذلك ، وإن أريد بالوحدة الاتحاد بالعقد وإن تكثرت أسماؤه باعتبار ألفاظه فخلاف ظاهر النص والفتوى أنها عقود مستقلة مختلفة المعاني ، بل لو أريد من مورد أحدها الآخر بطل ، نحو ما يراد من البيع الصلح ، وبالعكس ، إلا بناء على جواز انشاء العقد اللازم بالمجاز ، والفرض قصد المعنى المجازي ، أما مع عدمه فلا ريب في بطلانه ضرورة كونه حينئذ كإرادة الإجارة بالبيع ، وبالعكس ، فتأمل . ومن ذلك يظهر أن الأولى قصد السكنى والعمرى في اللفظ المشتمل عليهما ، وكذا اللفظ المشتمل على المدة المعينة وربما تسمع لذلك تتمة انشاء الله تعالى . ( و ) على كل حال ف‍ ( العبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك ، هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك أو عمري أو مدة معينة ) بلا خلاف ولا اشكال في أصل جواز العقد بذلك . إنما الكلام في حصره بذلك ، وقد قدمنا سابقا تحقيق الحال في سائر العقود اللازمة ، فضلا عن غيرها بالنسبة إلى خصوص اللفظ وبالنسبة إلى اعتبار الماضوية و

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 514 .