الشيخ الجواهري

117

جواهر الكلام

ولد بذلك أيضا ، على أن مجرد تعريضها لذلك لا يمنع الموقوف عليه من الانتفاع الحاصل له بسبب عقد الوقف فالعمدة حينئذ الاجماع إن تم . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو أولدها كان الولد حرا ) لأن وطأه غير معدود من زنا لأنه مالك في الجملة ( ولا ) يجب ( قيمت‍ ) ه ( عليه ) لمن بعده من البطون ، ( لأنه ) المستحق له الآن إذ الولد بمنزلة كسبها وثمرة البستان ، وحينئذ ف‍ ( لا يجب له على نفسه غرم ) وكذا لا مهر عليه للبطون الآتية . نعم لو قلنا أن ولد الموقوفة وقف أيضا ففي المسالك " يجب أن يشتري بقيمته عند سقوطه - حيا ما يكون وقفا " وفيه نظر ، ولا يجب عليه الحد لما عرفت من عدم كونه زانيا وإن أثم كالوطئ في الحيض ، ولكن عليه التعزير مع العلم ، بل عن التذكرة نفي الحد عليه أيضا على القول بانتقال الملك إلى غيره ، لأنها مسألة اجتهادية ، لا يرفع ترجيح أحد جانبيها أصل الشبهة عن الجانب المخالف ، وهو كاف في درء الحد ، ونفي عنه البأس في المسالك . وإن كان فيه ما لا يخفى . هذا كله إذا لم يكن له شريك ، بأن انحصر أهل طبقته فيه ، وإلا وجب عليه قيمة حصة الشريك ، بل في المسالك " وفي حده بنسبة حصته وجه قوي ، لأن ملكها مشترك بينهما على حد سواء ، ووطء الأمة المشتركة يوجب ذلك ، ولكن لم يتعرضوا له هنا " . قلت : قد يناقش فيه بعدم صدق الزاني عليه أيضا ، ولا أقل من الشبهة التي تدرء الحد أيضا ، وقد مر تمام الكلام في ذلك في البيع فيما لو وطء أحد الشريكين الجارية المشتركة . ( و ) كيف كان ف‍ ( هل تصير ) الأمة في الفرض ( أم ولد ؟ قيل : نعم ) كما عن المبسوط والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والإيضاح وحواشي الشهيد ، بل عن غاية المراد نسبته إلى الأصحاب لتحقق علوقها منه في ملكه ، وهو السبب في صيرورتها أم ولد بالنص والاجماع على ما في المسالك . ( و ) حينئذ ( تنعتق بموته ) كغيرها من أمهات الأولاد ، ( وتؤخذ القيمة