الشيخ الجواهري

107

جواهر الكلام

للبطون المترتبة أبدا بالبطنين الأولين ، ويكون ذكرهما قرينة لإرادة تخصيصهما بالأولين ، وإن كان منهما متناولا لما بعده أبدا لولا القرينة . أما على المختار من انسياق خصوص أولاد الصلب من اطلاق الأولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخرة مع فرض تحقق انقطاعه فالمتجه البطلان ، اللهم إلا أن يدعى أنا نفهم عرفا أن العبارة المزبورة للدخول على الترتيب المذكور ، ولكن المتجه أيضا على ما ذكرنا اختصاص ذلك بالبطنين ، وقد تقدم البحث سابقا في مصرف الوقف بناء على صحة المنقطع حال الانقطاع بنحو ذلك ، فلا حاجة إلى إعادته بعد معلومية فساده لديك بلا مزيد عليه كما هو واضح . المسألة ( السابعة : إذا وقف مسجدا ) مثلا ( فخرب أو خربت القرية أو المحلة ) التي هو فيها لم تبطل بذلك مسجد نته ، للأصل بعد امكان الانتفاع به ، ولو فيما يأتي وحينئذ ( لم يعد ) لذلك ( إلى ملك الواقف ، ولا تخرج العرصة عن الوقف ) وإن لم يبق من آثاره غيرها ، إذ هي العمدة في المسجدية بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا . نعم في المسالك هذا كله يتم في غير المبني في الأرض المفتوحة عنوة حيث يجوز وقفه ، تبعا لآثار التصرف ، فإنه حينئذ ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار ، لزوال المقتضي للاختصاص ، وخروجه عن الأصل ، اللهم إلا أن تبقى فيه رسوم ، ولو في أصول الحيطان بحيث يعد ذلك أثرا في الجملة ، كما هو الغالب في خراب البناء ، وحينئذ فقول المصنف " لا تخرج " إلى آخره لا يتم إلا في المملوك بالأصل ، إذ لم يعتبر في الوقف إلا العرصة وهي أرض المسجد ، وإن زالت الآثار أجمع . قلت : قد أشرنا في كتاب البيع إلى خروج ذلك بالسيرة القطعية على اتخاذ المساجد فيها ، واجراء حكمها عليها من غير مدخلية للآثار في ذلك ، ضرورة اقتضاء المسجدية الدوام والتأبيد ، وحينئذ فلا وجه للحكم بمسجديتها لا على هذا الوجه ، بل التزام عدم صيرورتها مسجدا حينئذ أولى ، وإن كان هو مردودا بالسيرة القطعية ، بل بالمعلوم من الشرع من جريان أحكام المساجد على مساجد العراق ونحوه ، وغيرها من المفتوحة عنوة .