ابن كثير

16

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل

وقال عبد الرحمن بن لبيبة الطائفي : رأيت أبا هريرة وهو في المسجد : وكان آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ظفيرتين أفرق الثنيتين . وفضائل أبي هريرة كثيرة جداً يكفيه أن أكثر أحاديث الأحكام والإيمان من روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ملازمة تكفيه ( 1 ) على شبع بطنه ، وأسلمت أمه معه ودعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحببهما الله إلى عباده المؤمنين فاستجاب الله دعاء رسوله فليس مؤمن يسمع بهما إلا أحبهما رضي الله عنهما . وقال ابن عيينة عن هشام بن عروة : مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين ، وبه قال جماعة . وقال آخرون : سنة 58 ه - . وقال الواقدي وأبو عبيد وابن نمير وأبو عمر الضرير : مات 59 ه - . وقال الواقدي : هو ابن ثمان وسبعين ، وهو صلى على عائشة في رمضان سنة 58 ه - ، وعلى أم سلمة في شوال سنة 59 ه‍ نائباً عن والي المدينة ، ثم توفى بعد ذلك في تلك السنة . - ( ت ق ) أبو هريرة : محمد بن فِرَاس الصَيْرفيُّ ، روى عنه الترمذي وغيره . تقدم . - ( م ت ق ) أبو هِشام : محمد بن يزيد الرِّفَاعيُّ ، شيخ مسلم وغيره . تقدم . - ( خت م د س ق ) أبو هِشام : المغيرة ( 2 ) بن سَلَمة المَخْزوميُّ ، عن وهيب

--> ( 1 ) وتحتمل غير ذلك في الأصل . ( 2 ) في الأصل : محمد . خطأ ، والتصحيح من المصدر .