ابن حبان

57

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِلَى هَاهُنَا هُمُ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ حُلَفَاءَ قريش إن الله يسر ذلك وسهله . ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفِ أَبِي سُفْيَانَ 7119 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ وَكِلَانَا فَارِسٌ قَالَ : " انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا " ، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ , قَالَ : فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وَفَتَّشْنَا رحلها , فقال صحابي : مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ 1 أَوْ لَأَجُزَّنَّكِ 2 بِالسَّيْفِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فأتينا به

--> 1 في الأصل : " لتخرجينه " ، والتصويب من " التقاسيم " 2 / 413 . 2 أي : لأقطعنك ، من جز الشعر والنخل والحشيش : إذا قطعه ، وفي " مسند أبي يعلى " : " لأجزرنك " وفي رواية أخرى : " لنعرينك " ، وفي مسلم : " لتلقين الثياب " ، وفي البخاري وغيره : " لأجردنك " وقال الحافظ في " الفتح " 12 / 307 : وفي رواية ابن فضل : " أو لأقتلنك " .