ابن حبان

34

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا 1 وأعطاني من كل رائحة زوجا ، وقال :

--> = بها من تحتها ، فتخرج من الجانب الآخر من عظم أليتيها ، ففسر الأمر كما تراه ، فإن سلمت هذه الرواية من علة ارتفع الاحتمال ، على أن هذا الكلام بعيد من نمط كلام أم زرع جداً ، ويعضد التأويل الآخر " أي : تأويل الرمانتين بالثديين " قولها في الرواية الأخرى : " يلعبان من تحتها " و " من تحت صدرها " ، وقوله في رواية غندر : " يلعب من تحت درعها برمانتين " . . . ثم قال : والأشبه ان يكون المراد بهما النهدين ، ويكون قوله : " يلعبان من تحت خصرها أو صدرها أو درعها " أي : أن ذلك مكان الولدين لامكان الرمانتين يدل على نهودهما وكعوبهما ، وذلك لصغرها وفتاء سنها ، وأنها بعد ممن لم تسن وتترهل وتهبل ، فينكسر ثدياها وتتدلى ، وليسا يشبهان حينئذ بالرمان . 1 وقولها : " ركب شريا " أي : فرساً يستشري في سيره ، أي : يلج ويمتادى ، وقال أبو عبيد : أي : حاد الجري ، يقال : شري الرجل في غضبه ، واستشرى : إذا جد ، قال ابن السكيت : معناه : فرسا خياراً فائقاً ، وسراة المال وشراته - بالسني والشين - : خياره . وقولها : " خطياً " تعنى الرمح ، سمي خطياً ، لأنه يحمل من بلد بناحية البحرين ، يقال له : الخط ، فنسب إليه ، وأصل الرماح من الهند ، ولكنهما تحمل منها إلى الخط في البحر ، ثم منها تتفرق في البلاد ، وإنما قيل لقرى عمان والبحرين خط ، لأن ذلك السيف كالخط على جانب البحرين البدو والبحر ، فإذا انتهت السفن المملوءة رماحاً إليها ، فرغت ووضعت في تلك القرى . وقولها : " نعماً ثرياً " أي : كثيراً ، يقال : أثرى بنو فلان : إذا كثرت أموالهم .