ابن حبان

31

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

وأشرب فأتقمح 1

--> = به العضد خاصة ، بل أرادت الجسد كله ، وقولها : " بجحني " أي : فرحني . وقال ابن الأنباري : معناه : عظمني ، فعظمت عندي نفسي ، ويروى : " بجحني فبجحت " أي : فرحني ففرحت . وقولها : " وجدني في أهل غنيمة بشق " الرواية بالفتنح ، وقال أبو عبيد بالخفض ، وقال : هو موضع بعينة ، وقيل : بشق : بمشقة . قال : سبحانه وتعالى : { لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ } ، ومن فتح قال : معناه : وجدني في شق جبل ليس لنا من المال إلا الغنم ، وهي قليلة ، فحملني إلى أهله وهم أهل صهيل وأطيط ، أي : أهل خيل وإبل . والصهيل : صوت الخيل ، والأطيط : صوت الإبل . ودائس : الذي يدوس الطعام ، يقال : داسه يدوسه ، ودرسه يدرسه ، تريد أنهم أصحاب زرع وكدس يدوسونه وينقونه . وقال عيسى : الدائس : الأندر . والمنقي : الغربال ، وأصحاب الحديث يقولون : ومنق - بكسر النون - قال أبو عبيد : لا أعرف المنق ، وأحسبه المنقي - بفتح النون - من تنقية الطعام . وقال اإسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه : المنق - بكسر النون - نقيق أصوات المواشي والأنعام تصف كثرة ماله . 1 قولها : " أقول فلا أقبح " أي : لا يرد علي قولي لكرامتي عليه ، يقال : قبحت فلاناً : إذا قلت له : قبحك الله ، وقولها : " وأرقد فأتصبح " أي : أنام الصبحة ، لأنها مكفية ، والصبحة : نوم أول النهار ، بفتح الصاد وضمها . وقولها : " وأشرب فأتقنح " قال ابن السكيت : أي : أقطع الشراب ، وقال أبو زيد : التقنح : أن يشرب فوق الري ، يقال : قنحت من الشراب ، أقنح قنحاً : إذا تكارهت على شربه بعد الري ، وأما التقمح بالميم : أن تشرب حتى تروى ، فترفع رأسها ، يقال : بعير قامح ، وإبل قماح ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : { فَهُمْ مُقْمَحُونَ } القمح : الرافع رأسه ، الغاض بصره .