ابن حبان
23
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
حُمَّى أَخَذَتْهَا قَالَ : " فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحَدِّثَ بِهِ " قَالَتْ : فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ { وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } [ يوسف : 18 ] قَالَتْ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللَّهِ لا بحمد أحد 1 . [ 3 : 8 ]
--> 1 رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيته أم رومان ، فقد روى لها البخاري . ابْنُ فُضَيْلٍ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان ، وحصين : هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي ، وشقيق : هو أبو وائل شقيق بن سلمة ، ومسروق : هو ابن الأجدع . قلت : وقد استشكل قول مسروق : سألت أم رومان . . . فإن أم رومان ماتت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسروق ليست له صحبة ، لأنه إنما قدم المدينة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر أو عمر ؟ قال الخطيبب فيما نقله عنه المزي في " الأطراف " 13 / 79 : هذا حديث غريب من رواية أبي وائل ، عن مسروق ، عن أم رومان ، لا نعلم رواه عنه غير حصين بن عبد الرحمن ، وفيه إرسال ، لأن مسروقاً لم يدرك أم رومان ، وكانت وفاتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مسروق يرسل رواية هذا الحديث عنها ، ويقول : " سئلت أم رومان " ، فوهم حصين فيه ، إذ جعل السائل لها مسروقاً ، اللهم إلا أن يكون بعض النقلة كتب : " سألت " بالألف ، فإن من الناس من يجعل الهمزة في الخط ألفاً وإن كانت مكسورة أو مرفوعة ، فيبرأ حينئذ حصين من الوهم فيه ، على أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب . قال : وأخرج البخاري هذا الحديث في " صحيحه " لما رأى فيه " عن مسروق " قال : " سألت أم رومان " ، ولم تظهر له علته . وقد تعقب كلام الخطيب هذا غير واحد من الأئمة ، فقالوا : بل الذي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =