ابن حبان
94
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اتِّبَاعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ 6702 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ - وهم حلفاء بني الديل - أخبر أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ ، خَرَجَ بِنَا مَعَهُ قِبَلَ هَوَازِنَ ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى سِدْرَةِ الْكُفَّارِ : سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا ، وَيَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، إِنَّهَا السُّنَنُ ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلهة ، قال : إنكم قوم تجهلون " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنكم لتركبن " 2 " سنن من قبلكم " " 3 " . [ 3 : 69 ]
--> " 2 " في الأصل و " التقاسيم " : ستركبن وهو خطأ . " 3 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة - وهو ابن يحيى - فمن رجال مسلم . يونس : هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه عبد الرزاق " 20763 " ، وأحمد 5 / 218 ، والحميدي " 848 " ، وابن أبي شيبة 15 / 101 ، والطيالسي " 1346 " ، والترمذي " 2180 " في الفتن : باب ما جاء " لتركبن سنن من كان قبلكم " ، والنسائي في التفسير كما في " التحفة " 11 / 112 ، وأبو يعلى " 1441 " ، والطبراني " 3290 " و " 3291 " و " 3292 " و " 3293 " و " 3294 " ، وابنُ أَبِي عاصم في " السنة " " 76 " من طرق عن الزهري ، بهذا الإسناد . وعند الترمذي وأبي يعلى أن ذلك كان عند خروجهم إلى خيبر ، وهو خطأ صوابه " حنين " " وقد جاء في نسخة الترمذي التي اعتمدها المبارك فوري في شرحه : حنين ، والله أعلم بالصواب " . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وقوله : " اجْعل لنا ذاتَ أنْواط " قال ابن الأثير في " النهاية " 5 / 128 : هي اسم شجرةٍ بعينها كانت للمشركين يَنُوطون بها سِلاحَهم : أي يُعَلِّقونه بها ، ويَعْكُفون حَوْلهَا ، فسألوه أن يَجْعل لهم مثلها ، فنَهاهم عن ذلك ، وأنْواط : جمع نَوْط ، وهو مصدر سُمِّي به المَنُوط .