ابن حبان
66
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بَعْدَهُ 6675 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَجَلَسْتُ فِي فَنَاءِ الْخِبَاءِ ، فَسَلَّمْتُ ، فَرَدَّ فَقَالَ : " ادْخُلْ يَا عَوْفُ " فَقُلْتُ : كُلِّي ، فَقَالَ : " كُلُّكَ " فَدَخَلْتُ فَوَافَقْتُهُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عَوْفُ احْفَظْ خِلَالًا سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ : إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي " قَالَ عَوْفٌ : فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُلْ إِحْدَى " فَقُلْتُ : إِحْدَى ، ثُمَّ قَالَ : " فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيكُمْ دَاءٌ ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَيَظَلُّ سَاخِطًا ، ثُمَّ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا دَخَلَتْهُ ، ثُمَّ صُلْحٌ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا " " 1 " . [ 3 : 69 ]
--> " 1 " حديث صحيح ، هشام بن عمار - وإن كان فيه كلام - قد توبع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن زبر فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري " 3176 " في الجزية والموادعة : باب ما يحذر من الغدر ، ومن طريقه البغوي " 4248 " عن الحميدي ، وأبو داود " 5000 " في الأدب : باب ما جاء في المزاح ، عن مؤمل بن الفضل ، وابن ماجة " 4042 " في الفتن : باب أشراط الساعة ، والطبراني 18 / " 70 " ، وابن منده في " الإيمان " " 998 " عن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم ، والبيهقي في " السنن " 9 / 223 ، وفي " الدلائل " 6 / 320 - 321 عن محمد بن المثنى ، وفي " الدلائل " أيضا 6 / 383 عن موسى ين عامر ، خمستهم عن الوليد بن مسلم ، بهذا الإسناد . ورواية أبي داود مختصرة ، وزاد الطبراني في إسناده بين عبد الله بن العلاء وبين بسر بن عبيد الله : زيد بن واقد ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد . وأخرجه من طرق عن عوف بن مالك أحمد 6 / 22 و 27 ، والطبراني 18 / " 71 " و " 72 " و " 98 " و " 119 " و " 122 " و " 148 " و " 150 " ، وابن منده " 999 " و " 1000 " . وقوله : " ثم استفاضة المال " أي كثرته ، قال الحافظ : وظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة ، والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان ، واستمرت الفتن بعده . وبنو الأصفر : هم الروم ، والغاية : هي الراية ، سميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف .