ابن حبان

29

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذكر بيان بِأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَخُوضُونَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6652 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : أَكْثَرَ النَّاسِ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ " 1 " رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النَّاسِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ ، إِلَّا الْمَدِينَةَ ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا ملكان يذبان عنها رعب المسيح " " 2 " . [ 3 : 69 ]

--> " 1 " في الأصل : " قال " ، والتصويب من " التقاسيم " 3 / لوحة 358 . " 2 " إسناده ضعيف ، عياض بن مسافع لم يرو عنه غير طلحة بن عبد الله بن عوف ، ولم يوثقه غير المؤلف 5 / 266 ، وقال الحسيني - كما في " تعجيل المنفعة " ص 327 - : لا يدرى من هو ، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح . يونس : هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه الحاكم 4 / 531 عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن بحر بن نصر ، عن عبد الله بن وهب ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 5 / 46 ، والحاكم 4 / 541 من طريقين عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الزهري ، به . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ! كذا قال ، مع أن عياضا لم يخرج واحد منهما ، ثم هو مجهول ، وطلحة بن عبد الله إنما أخرج له البخاري وحده ، ولم يخرج لم مسلم . وأخرجه عبد الرزاق " 20823 " ، وعنه أحمد 5 / 41 ، والحاكم 4 / 541 عن معمر ، والحاكم 4 / 541 من طريق شعيب ، كلاهما عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله " وقع في " المصنف " : عبيد الله ، وهو تحريف " بن عوف ، عن أبي بكرة . وليس فيه عياض ، قال الحاكم : طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة ، إنما سمعه من عياض بن مسافع عن أبي بكرة ، فساق الطريقين السالفين . وأورده الهيثمي في " المجمع " 7 / 332 وقال : رواه أحمد والطبراني ، وأحد أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح . وقد صح منه قوله : " لا يدخل المدينة رعب المسيح ، لها يومئذ سبعة أبواب ، على كل باب ملكان " انظر " 3731 " و " 6805 " . والنقب : هو الطريق بين الجبلين ، والأنقاب جمع قلة للنقب ، وأراد بأنقابها أبوابها ومداخلها .