ابن حبان

13

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ " أَرَادَ بِهِ أَنِّي بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ آخَرُ ، لِأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى أمتي تقوم الساعة " 1 " . ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى الله عليه وسلم بهما في الخبر . . . ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ 6641 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي ، حدثنا عبدذكر وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بهما في الخبر . . . ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ [ 6641 ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ

--> و " 3146 " و " 3263 " من طرق عن شعبة ، عن قتادة ، به ، عند مسلم وغيره : قال شعبة : وسمعت قتادة يقول في قصصه : كفضل إحداهما على الأخرى ، فلا أدري أذكره عن أنس ، أو قاله قتادة ؟ وأخرجه أحمد 3 / 193 و 283 من طريقين عن أبان بن يزيد العطار ، عن قتادة ، به . وأخرجه مسلم " 2951 " " 135 " من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن معبد - وهو ابن هلال العنزي - عن أنس . وأخرجه أحمد 3 / 237 وفيه قصة ، عن يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس ، عن أنس . " 1 " وقال ابن التين : اختلف في معنى قوله : " كهاتين " ، فقيل : كما بين السبابة والوسطى في الطول ، وقيل : المعنى : ليس بينه وبينها نبي . وقال القرطبي في التذكرة 2 / 626 : معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة ، ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر : " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " ، فإن المراد بحديث الباب أنه ليس بينه وبين الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى ، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه ، لكن سياقه يفيد قربها ، وأن أشراطها متتابعة ، كما قال تعالى : { فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا } ، قال الضحاك : أول أشراطها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين ، وحثهم على التوبة والاستعداد .