الشيخ الجواهري
90
جواهر الكلام
للغرس الكائن فيها بسبب انتفاعه بها في ذلك ، وحق المسلمين فيها ، وإن ضرب على الشجر الذي فيها ، فإنما هو بواسطتها ، والعامل إنما يستحق الحصة بواسطة عمله فلا إشكال حينئذ في أن الخراج على المالك . { إلا أن يشترط على العامل أو بينهما } فيجب حينئذ على حسب الشرط ، لعموم ( 1 ) " المؤمنون " ولكن يجري عليه حكم الشرايط ، بل قد سمعت في المزارعة اعتبار معلومية مقداره في صحة اشتراطه ، وقد سلف منا هناك ما له نفع في المقام فلاحظ وتأمل ، كما أنه تقدم آنفا حكم الشرائط مع عدم خروج الثمرة أو تلفها ، والفرق أيضا بين المذكور شرطا وجزء للعقد مع الحصة والله العالم . المسألة { العاشرة : الفائدة تملك } بين العامل ورب الأصول { بالظهور } بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في المسالك الاجماع على عدم تأخر ملك العامل إلى بلوغ الثمرة وإدراكها . قلت : فليس حينئذ إلا الملك بينهما بالظهور ، مضافا إلى أن ذلك هو مقتضى تبعية النماء في الملك ، والمشروع من عقد المساقاة المقتضي لملك العامل الحصة ، وملك رب الأصول العمل عليه ، فما عن بعض العامة - من عدم ملك العامل إلا بالقسمة ، قياسا على عامل القراض - واضح الفساد حتى في المقيس عليه عندنا ، كما تقدم في محله ، مع وضوح الفرق بينهما ، بأن الربح هناك وقاية لرأس المال ، فلا ربح حينئذ إلا بعد وصول رأس المال إلى المالك بخلاف الثمرة هنا . { و } حينئذ ف { تجب الزكاة فيها على كل واحد منهما إذا بلغ نصيبه نصابا } كما هو المشهور ، لتحقق سبب الوجوب وهو النماء على ملكهما مع فرض بلوغ النصاب ، خلافا لابن زهرة هنا ، وفي المزارعة فأوجبها على مالك البذر والأصول خاصة ، لأنه نماء ملكه ، وما يأخذه الزارع والمساقي كالأجرة عن عمله ، قال : " ولا خلاف في أن الأجرة لا تجب فيها الزكاة وكذا إن كان البذر للمزارع ، لأن ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة عن أرضه ، فإن كان البذر منهما فالزكاة على كل
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .