الشيخ الجواهري
79
جواهر الكلام
لكونها مشروعة على ذلك ، بخلاف الثانية التي هي باقية على مقتضى القواعد ، من اعتبار المعلومية في الأجرة ، ولذا اقتصر على اشتراط القطع دون الضميمة والعامين ، المحتمل كون جواز هما في البيع ، للدليل الخاص من الاجماع أو غيره والله العالم . المسألة { الثالثة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا ، على أن أساقيك على الآخر بكذا قيل : } والقائل الشيخ فيما حكي عنه { يبطل } لأنه كالبيعين في بيع ، ولعدم لزوم هذا الشرط الذي هو بمنزلة الوعد ، والفرض أنه سبب في زيادة العوض أو نقصانه ، ولم يعرف مقدار ذلك فيتجهل ويبطل ، وكذا الكلام في بعتك هذا العبد بكذا ، على أن تبيعني عبدك بكذا . نعم لو ساقاه على الحديقتين صفقة صح ، وإن اختلفت الحصة . { و } لكن لا يخفى أن { الجواز أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة عدم كونه من ذلك المفسر بالبيع بثمنين إلى أجلين مثلا ، أو على تقديرين ، وتناول " أوفوا بالعقود " التي منها المشتملة على الشرائط للمفروض ، مضافا إلى عموم ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " فيجب الوفاء حينئذ به ، وإن سلم كونه وعدا لم يقدح ، وإن صار داعيا لزيادة العوض أو نقصانه كما هو واضح . وأضعف منه ما عن ابن الجنيد حيث قال : " لا أختار ايقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرقة بعضها أشق عملا من بعض ، إلا أن يعقد ذلك ويشترط في العقد ، العقد على الأخرى " إذ هو كما ترى أيضا لا دليل عليه ، فالتحقيق الجواز في الصورتين والله العالم . المسألة { الرابعة : لو كانت الأصول لاثنين } مثلا { فقالا لواحد } مثلا { ساقيناك } على أن لك النصف مثلا صح ، وإن لم يعلم نصيب كل واحد منهما ، لعدم مدخلية ذلك في العلم بحصته ، وليس إلا تعدد المالك ، وهو غير مانع كباقي الصور المتصورة في المقام بالنسبة إلى اتحاد المالك والعامل ، وتعددهما .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 -