الشيخ الجواهري
76
جواهر الكلام
لأنا نقول : ذلك ضرر فينفي بالحديث ( 1 ) واعلم أن الاشكال في قصور الخروج لا وجه له أصلا لأن العوض هو ما يخرج قليلا كان أو كثيرا لا ما يتوقع خروجه بحسب العادة ، فكيف يعقل سقوط شئ من المشروط بتخلف العادة ، أما تلف البعض فإن الاشكال فيه وإن كان لا يخلو من وجه إلا أن عدم سقوط شئ أقوى ، لما قررناه ، ويؤيده عموم ( 2 ) " أوفوا بالعقود " ( 3 ) و " المؤمنون عند شروطهم " وتبعه على ذلك كله في المسالك . قلت : لعله أيضا مبني على ما عرفت من بطلان المساقاة في خصوص الفائت . فيكون من تبعض الصفقة في المساقاة ، وبالجملة إن فائت الفائدة لو كان معلوم الحال وقت العقد لم تكن المساقاة عليه صحيحة ، والجهل بحاله من أول لا يصير سببا للصحة في الواقع . نعم هذا كله في عدم الخروج مثلا أما التلف بعده فقد يقال : إن مبناه اعتبار الادراك في الفائدة التي هي ركن في المساقاة ، لعدم النفع بها دونه وعدمه ، فعلى الأول يتجه البطلان بخلاف الثاني . وعلى كل حال فليس للعامل في مقابلة عمله إلا ما حصل من الفائدة كما أنه ليس له شئ مع فرض عدمها أصلا لاقدامه على ذلك فتأمل جيدا والله العالم . الفصل { السادس : في أحكامها } أي المساقاة { وهي مسائل : الأولى كل موضع تفسد فيه المساقاة } أي يعلم فساد أصل انعقادها { فللعامل أجرة المثل } لأصالة احترام عمل المسلم الواقع بالإذن
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار الحديث - 3 و 4 و 5 . ( 2 ) سورة المائدة الآية - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .