الشيخ الجواهري
70
جواهر الكلام
غلام المالك معه جاز } لأنه أولى من عمل المالك معه ، و { لأنه } في الحقيقة { ضم مال إلى مال } نحو اشتراط عامل القراض على المالك دفع راحلته مثلا لحمل مال القراض ، نعم لو شرط عليه قيام غلامه بجميع العمل كانت المساقاة باطلة . { أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل } بمعنى عمله في الملك المختص بالعامل { لم يجز } عند الشافعي لصيرورة عمل الغلام حينئذ مقابلة لعمله ، فتصير الفائدة بلا عمل { و } لكن { فيه تردد } من ذلك ومن عدم منافاة ذلك للمساقاة إذ هو شرط خارج عنها { و } من هنا كان { الجواز أشبه } بأصول المذهب وقواعده . وعن فخر المحققين أن المراد بما في العبارة اشتراط كون عمل الغلام للعامل يختص به ، ورده في جامع المقاصد بأنه حينئذ لم يحتج إلى قوله " لخاص العامل " ، بل كان يكفي عنه قوله " للعامل " ، على أنه لا محصل له فإن عمل غلام المالك في بستان المالك كيف يشترط كونه للعامل ، وكيف يشترط مال شخص لآخر ، وأي فائدة لهذا الشرط . قلت : قد يريد الفخر أن عمل الغلام للعامل بمعنى كونه قائما مقامه في العمل عنه ، على وجه لو لم يعلم العامل وعمل الغلام وحده كان جائزا ، وحينئذ يكون وجه البطلان واضحا ، ولعل قول المصنف أن الجواز حينئذ أشبه ، لأن الفرض كون عمل الغلام معه فلا يقدح كون عمل الغلام له ، على معنى أنه لو كان له حصة كان للعامل ، لا للمالك ، إذ هو لا يزيد على عمل المالك معه ، فتأمل جيدا والله العالم . { وكذا } في كون الجواز أشبه بأصول المذهب وقواعده { لو شرط } العامل { على المالك } مثلا { أجرة الأجراء } الذين يعينونه على العمل مع فرض كونها معينة { أو شرط خروج أجرتهم صح منهما } معا إذا كان مع ذلك للعامل عمل مقابل الحصة من الفائدة ، خلافا للمحكي عن الشيخ من البطلان ، لمنافاته موضوع المساقاة الذي هو ليس إلا دفع الأصول من المالك ، وفيه منع واضح ، ضرورة عدم ما يدل على اعتبار ذلك حتى بالشرط ونحوه . وأما تفسير العبارة وما شابهها بأن المراد اشتراط العامل على المالك الأجرة