الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

الفصل { الرابع العمل } الذي لا يعتبر فيه أن يكون سقيا وإن كان قد يتوهم من لفظ المساقاة المراد منها الأعم من ذلك ومن غيره ، فيجوز عقدها حينئذ على ما لا حاجة إلى السقي كما قد صرح به غير واحد نعم قد ذكر غير واحد من العامة { و } الخاصة أن { اطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل } بكل ما يتكرر كل سنة { بما فيه زيادة النماء } في الكم أو الكيف { من الرفق } بحرث الأرض وحفرها المحتاج إليه ، وما يتوقف عليه من الآلات والعوامل من البقرة وخشبة الحرث والسكة والمساحي ونحو ذلك ، بل في جامع المقاصد : لا نعلم في وجوب ذلك خلافا هنا وفي المزارعة ، { واصلاح الأجاجين } أي الحفر التي يقف الماء فيها في أصول الشجر { وإزالة الحشيش المضر بالأصول وتهذيب الجرايد } بقطع ما يحتاج إلى القطع منها ، وكذا زباد الكرم وتهذيب الشجر من غير فرق في ذلك بين الجزء اليابس وغيره { والسقي ) ومقدماته المتكررة في سنة كالدلو والرشا واصلاح طريق الماء وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء وفتح رأس الساقية وسدها عند الفراغ على ما تقتضيه الحاجة { والتلقيح العمل بالناضح وتعديل الثمرة } بإزالة ما يضر بها من الأغصان والورق ليصل إليها الهواء وما تحتاج إليه من الشمس ، وليتيسر قطعها عند الادراك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها ورفعها عن الأرض كذلك ، { واللقاط } للثمرة بحسب نوعها ووقتها مما يؤخذ للزبيب ، يقطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبسا فكذلك وما يؤخذ يابسا فعند يبسه { وإصلاح موضع التشميس } المحتاج إليه { ونقل الثمرة إليه } وتقليبها فيه { وحفظها } على أصولها { و } في بيدرها ، وطريق إيصالها إلى المالك إن لم يكن هو المتولي إلى غير ذلك مما ذكروه بالنسبة إلى العامل ، كما أنهم قد ذكروا أيضا أن إطلاقها أيضا يقتضي { قيام صاحب الأصل