الشيخ الجواهري
63
جواهر الكلام
النصوص ( 1 ) بأنه إن لم يخرج في هذه السنة يخرج في السنة الأخرى وغيره ، بل قد يقال : بالبطلان بالتلف السماوي لها بعد الظهور قبل الادراك ، بناء على أن العوض الثمرة مدركة ، وبالجملة لا ينكر أصالة ذلك في عقود المعاوضة التي من المعلوم عدم كون القراض منها ، وإن كان هو شبه المعاوضة في المعنى مع حصول الربح ، لا أنه عقد معاوضة قد لوحظ فيه معنى التعاوض والمقابلة ، ولعله لذا احتمل في التذكرة ما سمعت ، بل في جامع المقاصد في فرع ذكره في أثناء مسألة ما لو ظهر استحقاق الأصول " الجزم بعدم وجوب إكمال تمام العمل عليه تمام المدة مع عدم خروج الثمرة " إنما الكلام في أنه انفساخ من حينه أو انكشاف وجهان : ولعل أولهما هو الظاهر من الحكم بالصحة في المتن وغيره من كتب الأصحاب ، مع احتمال إرادة الحكم بها ظاهرا . وعلى كل حال فالظاهر عدم استحقاقه الأجرة ، لاقدامه على نحو ذلك اقدام عامل القراض ، مع احتمال الأجرة على الثاني هذا كله فيما يحمل مثله عادة . { و } أما { إن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا } عادة { أو كان الاحتمال على السواء لم يصح } لأصالة الفساد ، بعد ما عرفت من عدم إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في نحو الفرض ، حتى لو اتفق حصول الثمرة فيها في تلك المدة على خلاف العادة مع فقد الوثوق بالحصول . نعم لا إشكال في الصحة فيما لو ساقاه مثلا عشر سنين ، وكانت الثمرة لا تتوقع في العادة إلا في العاشرة ، لصيرورة الثمرة حينئذ فيها مقابلة للعمل في جميع المدة ، ولا يقدح خلو غيرها من السنين ، فإن المعتبر حصول الثمرة في مجموع المدة ، لا في جميعها كما هو مقتضى السيرة وغيرها والله العالم . الفصل { الثالث } { في المدة } ولا خلاف معتد به أجده باعتبارها فيها { ويعتبر فيها } أي المدة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 - 8 .