الشيخ الجواهري
440
جواهر الكلام
يقتضي خروجه بذلك عن الوكالة ، وإنما أقصاه الخيار كما أوضحناه في محله . المسألة { السابعة } قال في محكي المبسوط { إذا اشترى } الوكيل { لموكله } مصرحا بذلك في العقد { كان البايع بالخيار إن شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل } ويكون دخول الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع بما وزن ، لأنه توكل بإذنه في الشراء ، وذلك يتضمن تسليم الثمن ، وكان الإذن في الشراء إذنا فيه وفيما يتضمنه . وربما أشكل بأنه لا وجه لرجوعه على الوكيل مع فرض العلم بالوكالة ، ضرورة كون الثمن فيما فرضه في ذمة الموكل ، لأن الشراء له ، ولا ضمان من الوكيل . نعم مع الجهل بالوكالة يتجه مطالبة الوكيل لظهور مباشرة الشراء في كونه له ، ولكن يتوجه حينئذ اختصاص المطالبة به مع فرض استمرار الجهل بذلك . ومن هنا قال المصنف { و } تبعه بعض الناس أن { الوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة ، واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك } إلى حين القبض أو مطلقا ، كما احتمله في المسالك للاكتفاء بالجهل حال العقد في استحقاق المطالبة ، وإن علم بعد ذلك استصحابا لما كان ، ولامكان عدم رضاه بمطالبة الموكل لو علم ابتداء . وعلى كل حال فلا يكفي في ثبوت الوكالة المقتضية لسقوط حق المطالبة عن الوكيل اعتراف الموكل بها ، إذ يمكن أن يكون تواطيا منهما لاسقاط حق المطالبة خصوصا إذا كان قويا . هذا كله إذا كان الثمن في الذمة ولم يكن قد دفعه الموكل إلى الوكيل ، أما إذا كان عينا قد وقع العقد عليها ، فقد صرح في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والتنقيح على ما قيل بمطالبته لمن هي في يده من غير فرق بين الوكيل والموكل ، وإن كان في الذمة ، ولكن كان قد دفع الموكل إليه ما يجعله ثمنا ، ففي القواعد ومحكي الكتب السابقة والتذكرة تخير في مطالبة الوكيل لأن الثمن في يده ، والموكل لأن