الشيخ الجواهري

430

جواهر الكلام

ولخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام يجئ الرجل بدينار يريد مني دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع ، قال : اعطه أرخص ما تجد له أولا ؟ لانسياق غيره من الاطلاق ، ولو لسبق التهمة إلى الذهن ، أو الشك في تناوله له . وللنصوص ، كخبر ابن الحكم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك ، وإن كان الذي عندك خيرا منه . وخبر إسحاق ( 3 ) سألته عليه السلام أيضا عن الرجل يبعث إلى الرجل ، فيقول له : ابتع لي ثوبا ، فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له بالسوق فيعطيه من عنده قال : لا تقربن هذا ولا يدنس نفسه إن الله عز وجل يقول " إنا عرضنا الأمانة " إلى آخره وإن كان ما عنده خيرا مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده " . وخبر القلانسي ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل - يجيئني بالثوب فأعرضه ، فإذا أعطيت به الشئ زدت فيه وأخذته قال : لا تزده . وخبر ابن أبي حمزة ( 5 ) " سمعت الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع قال : ما أحب لك ذلك ، قال إني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع ، قال : بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئا ، أرأيت لو أن الرجل قال لك : لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع لا تقربه " خلاف : فعن الفاضل في التذكرة والمختلف والنهاية والتلخيص ولواحق رهن القواعد وولده في الإيضاح والشهيد في الحواشي وصريح أبي الصلاح أو ظاهره الأول ، وعن المبسوط والخلاف والإرشاد ووكالة القواعد الثاني بل عن التذكرة أنه المشهور ولعل الأقوى الأول للصدق عرفا وامكان حمل النصوص المزبورة بعد الغض

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب آداب التجارة الحديث 3 - 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب آداب التجارة الحديث 3 - 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب آداب التجارة الحديث 3 - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب آداب التجارة الحديث - 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب آداب التجارة الحديث - 2 .