الشيخ الجواهري
414
جواهر الكلام
ضرورة صدق اشتمال الفرض على المال ، فيشمله ما دل على حجية ذلك فيه ، وغيره مما اعتبر الشارع في اثباته شيئا مخصوصا والله العالم . وكيف كان فلا خلاف كما لا إشكال في ثبوتها بتصديق الموكل ، وبالشاهدين الجامعين للشرائط المجتمعين على مشهود عليه متحد في الزمان والمكان وغيرهما من عقد خاص أو إقرار كذلك ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى حكم الحاكم بهما ، لعموم دليل الحجية وللسيرة ، { و } لغير ذلك مما ذكرناه في نظائر المسألة . أما { لو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ والآخر في تاريخ آخر قبلت شهادتهما نظرا إلى العادة في الاشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر } ولأن المشهود عليه في الحقيقة متحد ، إذ هو كونه وكيلا ، والاختلاف في تاريخ الشهادة عليه أو في مكانه لا يقتضي اختلافا فيه ، بعد أن لم يذكرا سببه من اقرار أو انشاء ، على أن ذا التاريخ السابق شاهد بكونه وكيلا في اللاحق ، وكذا بالنسبة إلى المكان ، فلا ريب في اتحاد المشهود عليه وإن اختلف تاريخ شهادتهما أو مكانها . { وكذا لو شهد أحدهما } باستفادة { أنه وكله بالعجمية } من الموكل { والآخر بالعربية ، لأن ذلك يكون إشارة إلى المعنى الواحد } وهو الاتصاف بكونه وكيلا { و } إن اختلفا في طريق استفادتهما له . { لو اختلفا في لفظ العقد بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال } في عقده : { وكلتك ويشهد الآخر أنه قال : استنبتك لم تقبل } في المشهود { لأنها شهادة على عقدين ، إذ صيغة كل واحد منهم مخالفة للأخرى } والفرض عدم ثبوت كل منهما { و } لكن مع ذلك { فيه تردد } عند المصنف { إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين } على تحقق وصف الوكالة بتعدد إنشاء أو تعدد اقرار أو إنشاء وإقرار . { أما لو عدلا عن حكاية لفظ الموكل واقتصرا على ايراد المعنى } الذي هو كونه وكيلا { جاز وإن اختلفت عبارتهما } بلا خلاف ولا إشكال ، وبذلك ظهر