الشيخ الجواهري
407
جواهر الكلام
التصرف بمنزلة عدم الوصي ، إذ لم يرض برأيه منفردا فتداركه الحاكم بنصب شريك " . قلت : ما ذكره وإن كان مختار جماعة ، لكن قد يقال : إن المتجه بناء على ما ذكره انتفاء الوصي حينئذ ، لما عرفت من قاعدة انتفاء المركب بانتفاء أحد جزأيه فينتقل الأمر إلى الحاكم ، كما لو ماتا معا ، لا أنه يضم مع الموجود شخص آخر لبقاء حق الوصاية له ، واحتمال إرادة تقييد ذلك بما إذا كان حيا يقتضي استقلال الباقي بالوصاية ، كما عن الأكثر ، ولا مدخلية للحاكم لعدم الولاية له على من كان له وصي . كما أوضحنا ذلك في كتاب الوصية . اللهم إلا أن يقال إن الحاكم يقوم مقام الميت الذي هو شريك لعجزه بالموت عن أداء ما تكلف به إلا أنه كما ترى ، ضرورة اقتضاء الموت بطلان هذه الولايات لا أنه باقية معه حتى يقوم الحاكم ، لعدم الدليل على ثبوتها بعده ، بل ظاهر أدلتها اختصاصها في حال الحياة فالتمسك بالاستصحاب حينئذ في غير محله ، بعد فرض ظهور الدليل في اعتبار الحياة ، وإن أمكن منعه لولا ظهور اتفاق الأصحاب على ذلك ، هذا . والمراد باجتماعهما على العقد صدوره عن رأيهما وأمرهما معا لا إيقاع كل منهما الصيغة . وفي المسالك " وإن كان ذلك جائزا أيضا قال : فلو وكل أحدهما في ايقاع الصيغة أو وكلا ثالثا صح إن اقتضت وكالتهما جواز التوكيل ، وإلا تعين عليهما ايقاع الصيغة مباشرة ، فيوقعها كل واحد مرة ، ويمكن أن يكون هذا من مواضع جواز توكيل الوكيل ولو أحدهما للآخر ، لدلالة القرائن على أنه لا يريد مباشرة الصيغة مرتين غالبا " . وفيه أنه لا داعي إلى التوكيل بعد تفسير الاجتماع بما عرفت ضرورة ، صدور التصرف منهما بايقاع الواحد باطلاع الآخر وإذنه في ذلك كما هو واضح ، ولو فرض اشتراط الاجتماع في نفس الصيغة كان المتجه صدور الايجاب منهما دفعه أو القبول