الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

أتلف " ( 1 ) و " على اليد " ونحوهما ، وإلا للزم عدم ضمان كل متلف ، لكل مال شخص بدعوى الهبة ، بل لا يحتاج إلى الدعوى بأصالة البراءة والتزامه واضح الفساد والفرق بين المنفعة والعين أوضح فسادا ، وذهاب اليمين بما فيها إنما هو بالنسبة إلى خصوص ما نفته من الحصة والأجرة المسماة ، لا غيرها كما هو واضح . { و } على كل حال فقد ظهر لك ضعف ما { قيل : } في أصل المسألة من أنه { تستعمل القرعة } لكل أمر مشكل { و } لا إشكال بعد ما عرفت فلا ريب في أن القول { الأول أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، بل لم نعرف القائل بالقرعة هنا بالخصوص . { و } كيف كان ف‍ { للزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه } بلا خلاف ولا إشكال معتد به { لأنه مأذون فيه } باتفاق منهما ، فيكون له حق البقاء ، بناء على العمل بمفهوم قوله ( 2 ) " لا حق لعرق ظالم " بل ليس للمالك المطالبة بالقلع ، إلزاما له بدعواه الإجارة والمزارعة . نعم ليس له منعه لو أراد الزارع أخذه قصيلا ، لعدم ثبوت حق له فيه بعد فرض يمينه على نفي المزارعة ، كما أنه ليس للعامل حق الابقاء بناء على جواز الرجوع بالعارية وإن كانت للزرع ، أخذا له باقراره بدعوى العارية كما هو واضح ; هذا كله مع كون الدعوى الفرض المزبور : { أما لو قال : } المالك في جوابه { غصبتنيها حلف المالك } على نفي العارية { وكان له إزالته والمطالبة بأجرة المثل ، وأرش الأرض إن عابت ، وطم الحفر إن كان غرسا } لكونه حينئذ بحكم الغاصب الذي يترتب عليه ذلك . ولم يكن ثم اقرار من المالك يلزم به ، وليس هو من التداعي الأول الذي يتوجه فيه يمين على مدعي العارية ، فما عن التذكرة - من أنه يحلف العامل على نفي الغصب - في غير محله خصوصا بعد اعترافه بترتب الأحكام المزبورة التي يكفي فيها عدم تحقق الإذن من

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 504 . ( 2 ) الوسائل الباب - 33 من أبواب الإجارة الحديث - 3 المستدرك ج 3 ص 149 .