الشيخ الجواهري

391

جواهر الكلام

ابن سماعة من الخلاف في ذلك لا ينبغي الالتفات إليه ، بل { وللحاضر على الأظهر الأشهر بل المشهور ، بل عن ابن إدريس نفي الخلاف فيه بين المسلمين ، لعموم الوكالة وخصوص ترك الاستفصال في صحيح الأعرج ( 1 ) وغيره . خلافا للمحكي عن الشيخ والقاضي والتقي فمنعوها في الثاني لقوله عليه السلام ( 2 ) " الطلاق بيد من أخذ بالساق " المراد منه بقرينة معلومية جواز الوكالة في الغائب أن أمره إليه مباشرة أو وكالة ، وإطلاق خبر زرارة ( 3 ) عنه عليه السلام " لا تجوز الوكالة في الطلاق " المقتصر في تقييده على الغائب عن البلد ، جمعا بينه وبين النصوص المزبورة . إلا أنه كما ترى - مع قصور سنده ومنافاة اطلاقه الاجماع وإن حكي عن ابن سماعة - لا يقاوم ما سمعت من الأدلة من وجوه ، خصوصا مع عدم التعرض في شئ من النصوص لغيبة ولا حضور ، وإن صرح بعضها بالجواز في الأول ، إلا أن اثباته لا ينفي ما عداه كما هو واضح ، والله العالم . { ولو قال الموكل اصنع ما شئت كان دالا على الإذن في التوكيل } عن الموكل وعن نفسه { لأنه تسليط على ما تتعلق به المشيئة } الذي يندرج فيه الفرض فإن لفظ - ما - للعموم الذي لا فرق بينه وبين الخصوص في الاعتبار ، وإن تفاوتا في القوة والضعف فما في التذكرة من الخلاف في ذلك محتجا بأن التعميم فيما يفعله بنفسه ، فلا يتناول التوكيل - في غير محله . { ويستحب } استحبابا إرشاديا { أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة التي يتحاور بها } في الموكل فيه ، بحيث يكون مليا بتحقيق مراد الموكل ، بل عن ابن البراج وظاهر أبي الصلاح وجوبه ، ولكنه ضعيف { و } الوجه الندب .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث - 1 . ( 2 ) الجامع الصغير ج 2 ص 57 طبع أحمد حنفي . ( 3 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث - 5 .