الشيخ الجواهري

382

جواهر الكلام

لكن فيه مواضع للنظر كدعوى أنه من العبادات التي من شرط صحتها النية ، وكدعوى عدم تصوره في زمن الغيبة لما ذكره مما يعتبر في القاضي لا نائبه في القضاء ، بمعنى جواز توليته قول حكمت الذي فيها الفصل بين المتخاصمين ، فهي كغيرها من الأسباب التي يصح فيها التوكيل ، فالأولى الاستناد فيه إلى الاجماع على عدم قبوله للنيابة إن كان ، وتسمع إن شاء الله زيادة تحقيق للمسألة في كتاب القضاء . وفي جامع المقاصد متصلا بالعبارة السابقة " وكذا لا يجوز للحاكم أن يوكل من ينوب عنه في الحجر ويوكل الغرماء من يطلبه منه ، أما المحجور عليه فلا يصح له أن يستنيب من يحكم عليه بالحجر عنه " ومراده أن يكون النائب نفسه محجورا عليه . وأما رد السلام فقد جزم في جامع المقاصد بعدم صحة التوكيل فيه ، وأنه متعلق بمن سلم عليه ، معللا له بأن وجوبه فوري والتوكيل مؤد إلى فواته ، وفيه أن مجرد ذلك لا يصلح للمانعية ، لامكان تصورها مع عدم فواتها ، وكذا الكلام في كل فوري خيار وغيره ، وأما التوكيل في الاقرار ففيه بحث تعرفه إن شاء الله تعالى فيما يأتي ، هذا كله فيما لا يدخله النيابة لمعلومية اعتبار الشارع فيه ما ينافيها . { وأما ما تدخله النيابة ، فضابطه : ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة } ويكفي في ذلك عدم العلم باعتبارها ، لعموم مشروعية الوكالة والنيابة كما عرفت ، { كأ } نواع { البيع و } توابعه من { قبض الثمن } ودفع المثمن ، والإقالة ، واثبات الخيار والفسخ به ، ونحو ذلك . { و } كذا { الرهن والصلح والحوالة } والكفالة { والضمان والشركة والوكالة والعارية وفي الأخذ بالشفعة والابراء والوديعة } والوصية { وقسم الصدقات } وقبضها ودفعها { وعقد النكاح و } توابعه من { فرض الصداق } والفسخ بالعيب { والخلع } والمباراة { والطلاق } وغيرها { واستيفاء القصاص }