الشيخ الجواهري
342
جواهر الكلام
كون الدعوى في أصل وقوع الإجارة كما أوضحناه في نظائر المسألة ، وقلنا أن ضابط التحالف عدم اتفاقهما على شئ من مورد العقد ، بل أحدهما يقول آجرتك البيت ، والآخر يقول الدابة مثلا نحو ما سمعته في البيع الذي لا فرق عند التأمل بينهما بالنسبة إلى ذلك . { وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة } فإن القول قول المالك للأصل ، وحرمة القياس على الوديعة عندنا . { أما لو اختلفا في قدر الأجرة ، فالقول قول المستأجر } الموافق لأصل عدم الزيادة على ما اتفقا عليه من قدرها وموردها ومدتها ، ومنه يعلم ضعف التحالف هنا كما عرفته هناك . المسألة { الثانية : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع } من غير تعد ولا تفريط { وأنكر المالك ، كلفوا البينة } على ذلك { ومع فقدها يلزمهم الضمان } على المشهور كما في المسالك بل عن المرتضى دعوى أنه إجماعنا ومن متفرداتنا ، إلا أن معقده الصناع كالقصار والخياط وما أشبههما إلا أنا لم نجده إلا ليونس بن عبد الرحمان على ما حكي عنه والمفيد والشيخ في موضعين من النهاية ، مع أنا لم نتحققه للأول منهم ، بل لعل ظاهر المحكي عنه يقتضي ضمانهم ما جنته أيديهم ، فليس حينئذ إلا المفيد والمرتضى . { وقيل : القول قولهم مع اليمين ، لأنهم أمناء وهو أشهر الروايتين } عملا إن لم يكن رواية أيضا إذ هو خيرة النهاية في أول كلامه ، والخلاف ، والمبسوط ، والمراسم ، والكافي ، والمهذب ، والوسيلة ، والسرائر ، وجامع الشرايع ، والتذكرة ، والتحرير ، والقواعد ، والإرشاد ، والمختلف ، والتنقيح ، وإيضاح النافع ، وجامع المقاصد ، والرياض ، والمسالك على ما حكي عن بعضها ، بل عن السرائر نسبتها إلى الأكثرين المحصلين ، وأنه الأظهر في المذهب وعليه العمل ، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها الاجماع عليه بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم .