الشيخ الجواهري

333

جواهر الكلام

وأما نفقته مدة الإجارة فهي على المستأجر قطعا إن شرطت عليه ، وإلا مع فرض عجزه عنها لعدم مال ، فعلى المعتق عند الفاضل في القواعد ، لأنه كالباقي على ملكه ، حيث ملك بعض نفعه ، وضعفه واضح ، ضرورة أن المقتضي لها الملك ، وقد زال ، أو في بيت المال كما عنه أيضا في التذكرة ، وفي الحواشي وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك فإن لم يكن وجب على الناس كفاية ، أو على العبد نفسه يكتسبها في غير مدة المستأجر ، ومع فرض التعذر يسعى كل يوم بقدر النفقة ، ويصرف باقي اليوم للمستأجر ويحتسب ما سعى به على المستأجر من مدته . وفيه أن نفقته حينئذ على المستأجر الذي قد عرفت عدم وجوبها عليه ، ولو قيل باحتساب مقدار أجرة المثل أو قيمة ما اكتسبه في ذمة العبد للمستأجر لكان حسنا ، بل لا بد من القول به مع فرض الانحصار في ذلك ، لعدم بيت المال ، ضرورة تقدم النفقة على كل واجب في الذمة ولو للغير والله العالم . { ولو آجر الوصي } مثلا { صبيا مدة } مثلا { يعلم بلوغه } ورشده { فيها } لو كان رشيدا { بطلت في المتيقن } لعدم كونه وليا فيها فتصرفه حينئذ فضولي إن لم يعتبر في صحة المجيز في الحال وعليه يحمل البطلان في المتن ، وإلا كان العقد باطلا حقيقة { وصحت في } الزمان { المحتمل } بل خلاف كما عن الخلاف بمعنى الحكم بصحته ظاهرا لتحقق الولاية المقتضية لصحة ذلك . { ولو اتفق البلوغ فيه ، فهل للصبي الفسخ ، بعد بلوغه } بمعنى عدم إجازة العقد الفضولي المفروض صحته التي هي القابلية لترتب الأثر { قيل : نعم } واختاره في المبسوط والقواعد والإرشاد والتذكرة والسراير وقواعد الشهيد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك لعدم الولاية له في هذا الحال فيكون التصرف فيه فضولا . { و } لكن { فيه } عند المصنف { تردد } بل عن الخلاف الجزم بلزومها ، لوقوع الإجارة من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف ، فتستصحب ، وفيه ما عرفت من أنه بالنسبة إلى الحال المفروض ليس من أهلها ولا في محلها ، والجهل لا مدخلية له في تغير حكم الموضوع واقعا .