الشيخ الجواهري
328
جواهر الكلام
بخلاف ما لو كان له أثر في الزيادة ، فإن له المطالبة به منسوجا مع دفع الأجرة ، وغير منسوج بدونها هذا . وفي قواعد الفاضل لو وجب ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الذي أفسده ، ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان كذلك . وفيه أن مقتضى القواعد استحقاق الأجير أجرته إلى ذلك الموضع وضمانه القيمة حال التلف لا التخيير المزبور ، وليس هو كالمسألة السابقة الذي يكون العمل فيها في عين المالك ، الممكن دعوى اعتبار تسليمه بتسليمها ، إذ ليس العمل هنا إلا الحمل والنقل ، وأما وجوب تسليم العين فهو من حيث كونها أمانة في يده كما هو واضح بأدنى تأمل . وكذا ما فيها أيضا من أنه لو استأجره لحياكة عشر في عرض ذراع فنسجه زايدا في الطول ، فلا أجرة له على الزيادة للتبرع وله المسمى ، لا يخلو من نظر أيضا ضرورة عدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه ضرورة مخالفته في آخر الطاقة الأولى من الغزل ، لأنه كان عليه أن يعطفها عند بلوغ العشر حتى يعود إلى الموضع الذي بدء منه فهو مخالف فيه وفيما بعده ، فلا يستحق أجرا أصلا ، وكذا إن زاد فيه وفي العرض ، أو في العرض خاصة ، وإن احتمل في القواعد هنا ذلك والمسمى أيضا كما لو نقص فيهما قال : لكن هنا إن أوجبناه أسقط منه بنسبة الناقص ، وفيه ما عرفت وأن المتجه في الجميع عدم الأجر ، بل يضمن الأرش لو فرض نقص الغزل بذلك . والله العالم . المسألة { السادسة : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه } مثلا { كانت نفقته على المستأجر إلا أن يشترط على الأجير } كما في النهاية والقواعد والإرشاد والروض على ما في بعضها ، بل في اللمعة أنه المشهور وإن كنا لم نتحققه لغير من عرفت ممن تقدمه بل لعل المتحقق خلافه ، إذ العكس خيرة السرائر والتذكرة والمختلف والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد ، والمسالك ، والروضة ، ومجمع البرهان والتنقيح