الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام

الجامع الاجماع بقرينة احتمال كون تعثر الدابة جناية من الأجير في حال كونه معها ، وإن كان يقوى القول بأنه حال عدم اعتياد قود الدابة لمكان استواء الأرض ، كانكسار السفينة الذي هو ليس من فعل الملاح ، وفي خبر السكوني ( 1 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " أنه كان لا يضمن من الغرق والحرق " . { و } على كل حال لا إشكال في أصل ضمانهما بما عرفت ، بعد وضوح الدليل عليه ، كوضوحه على أنهما { لا يضمنان } مع عدم التلف منهما ، { إلا ما يتلف } بتعد أو { عن تفريط } منهما على نحو غيرهما من الأمناء { على الأشبه } بل لم يحضرني خلاف فيه ، لما ستعرف من أن خلاف المرتضى وغيره في قبول قولهما ، لا في عدم ضمانهما مع معلومية التلف كذلك والله العالم . وأما الحمال فيضمن ما يسقط عن رأسه مثلا بعثرته ونحوها مما يستند به التلف إليه ، للأدلة التي سمعتها ، مضافا إلى الصحيح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه شئ قال : هو ضامن " بناء على عود الضمير المجرور إلى المتاع ، وكون الحامل أجيرا مثلا ، المعتضد بخبر زيد ابن علي ( 3 ) عن آبائه عليهم السلام " أنه أتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة كان فيها دهن ، فكسرها فضمنها إياه ، وكان يقول كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن " الحديث ولغيره من النصوص . وبما في جامع المقاصد من نسبته إلى النص والاجماع الذي لم نجد ما ينافيه ، إلا ما يحكي عن كشف اللثام من أن الموافق للأصل عدم ضمانه إلا مع التفريط ، أو كونه عارية مضمونة ، قيل : ونحوه عن المسالك ، وفيه أن عدم ضمان الأمين إلا بذلك فيما يتلف في يده ، لا بفعله ، أما هو مما كان نحو الصانع ، من الأجير ونحوه فعلى قاعدة الضمان بالاتلاف ، ومندرج في النصوص السابقة وغيرها .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 11 - 13 . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 11 - 13 .