الشيخ الجواهري

321

جواهر الكلام

ذلك سابقا . وعلى كل حال فلا ينبغي الخروج عن قواعد الشريعة بنحو ما ذكره الذي عند التأمل من غرائب الكلام . المسألة { الرابعة : يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها و } حينئذ { لو أهمل ضمن } كما في الإرشاد ، وعن الروض وظاهر النهاية والسرائر ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه إن كان المراد وجوب ذلك عليه من ماله ، على وجه لا يرجع به على المؤجر ، ضرورة أنه إن كان المقتضي لذلك عقد الإجارة باعتبار اقتضاء العادة ، ففيه منع واضح كوضوحه إذا كان باعتبار وجوب نفقة الدابة على من ملك منفعتها . نعم إن كان وجوب ذلك باعتبار كونها وديعة وأمانة في يده ، ويجب عليه ذلك مقدمة لحفظها مع فرض عدم كون صاحبها معها ، ففيه ما تقدم سابقا من أنه على فرض ذلك ، وانحصار الأمر بالنفقة من ماله يرجع به على المؤجر إن كان بأمر الحاكم ، أو مع الاشهاد أو بدونه كما عرفت البحث فيه مفصلا ، وإن كان قد أخذوا ذلك مما تسمعه في الأجير المنفذ في حوائج المستأجر . ففيه أن القياس محرم عندنا بعد تسليم الحكم في المقيس عليه ، وستسمع البحث فيه إن شاء الله تعالى ، ولعله لذلك وغيره جزم بوجوبها على المالك في التذكرة والتحرير والمختلف واللمعة والحواشي والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية على ما حكي عن بعضها . بل هو المحكي عن ظاهر أبي علي ، والفخر أيضا لأنها تابعة للملك ، والأصل عدم وجوبها على غيره ، بل يمكن حمل عبارة المتن على إرادة السقي والعلف البدني ، لا المالي الذي هو واجب على المالك . نعم لو لم يكن مالك ، وكانت العين أمانة في يده كان حكمها حكم الوديعة الذي قد سمعت تصريح غير واحد من الأصحاب به فيجب الانفاق عليه مع غيبة المالك بإذن الحاكم ، ويرجع به ، ولو تعذر أشهد ، فإن تعذر اقتصر على نية الرجوع ، و