الشيخ الجواهري
317
جواهر الكلام
بالنسبة ، إلا أنه كما ترى مناف لاطلاق الضمان في النص والفتوى ، فلا يقاس على ما ذكر في القصاص والديات من أنه لو جرحه زيد وعضه الأسد مثلا فسريا ضمن الجارح النصف ، وكما لو جرحه واحد عمدا وآخر باستيفاء قصاص مثلا فسريا على أن يكون الجامع بينهما ، إذا لتلف في مسألة التحميل مثلا قد استند أيضا إلى ما هو بحق ، وهو القدر المشروط ، وإلى غيره وهو الزايد . إلا أنه اجتهاد في مقابلة النص والاجماع ، بل والقواعد عند التأمل ، خصوصا بعد امكان دعوى عدم الإذن في القدر المشروط حال انضمامه إلى ما صار به التلف من الزائد ، وإن كان فيه ما عرفته سابقا . نعم يكفي في الضمان كون الضم من فعل المستأجر فهو في الحقيقة كمن حمل دابة الغير زيادة على ما حملها مالكها قهرا فتلفت بمجموع ما كانت من المالك والظالم ، فتأمل جيدا . فإنه قد مر في المباحث السابقة ما يعلم منه الحال هنا في ذلك وفي غيره ، بل وفي أصل المسألة التي يأتي الكلام فيها أيضا في كتاب الغصب ، والله العالم . { و } كيف كان ف { لو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك ، إن كانت } العين المستأجرة { دابة وقيل : القول قول المستأجر على كل حال } من غير فرق بين الدابة وغيرها { وهو أشبه } بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة وغيره ، وبها يكون المستأجر المنكر ، بل لم يحضرني القائل بالأول ، وإن حكي عن الشيخ لكن لم أتحققه . نعم عن الشيخ في النهاية بل وغيره أن القول قول المالك في مطلق المغصوب من غير فرق بين الدابة وغيرها ، ووضوح ضعفه على كل تقدير يغني عن البحث عن قائله . والله العالم . المسألة { الثالثة : من تقبل عملا } في ذمته من غير اشتراط المباشرة { لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة } كما عن النهاية والسرائر والإرشاد والتحرير بل في